أعلن وزير الري المصري محمد عبد العاطي، أن مصر عرضت على إثيوبيا العديد من السيناريوهات التي تضمن قدرة السد على توليد الكهرباء بنسبة تصل الى85% في أقصى حالات الجفاف.

وأشار عبد العاطي خلال جلسة عن “الأمن المائي في إطار تغير المناخ” على هامش مؤتمر التغيرات المناخية COP26، إلى أن التغيرات المناخية تزيد من صعوبة الوضع في إدارة المياه في مصر وتجعلها شديدة الحساسية تجاه أي مشروعات أحادية يتم تنفيذها في دول حوض النيل.

وطالب وزير الري المصري بأهمية مراعاة البعد العابر للحدود في إقامة المشروعات التنموية بدول منابع النيل، مؤكدا أن مصر عرضت على اثيوبيا العديد من السيناريوهات التي تضمن قدرة سد النهضة على توليد الكهرباء بنسبة تصل إلى 85% في أقصى حالات الجفاف، مشيرا إلى وجود دراسات حديثة تطرح العديد من علامات استفهام حول أمان سد النهضة.

ونوه بأنه لا يوجد اتفاق قانوني عادل وملزم، وإدارة السد بشكل منفرد وإصدار بيانات مغلوطة تسبب في حدوث أضرار كبيرة على دولتى المصب، حيث تتكلف دول المصب مبالغ ضخمة تقدر بمليارات الدولارات لمحاولة تخفيف الآثار السلبية الناتجة عن هذه الاجراءات الأحادية.

وأوضح عبد العاطي أن مصر تعتمد بنسبة 97% على المياه المشتركة من نهر النيل، في حين تتمتع دول منابع النيل بوفرة مائية كبيرة، كما أن مصر تنفق مبالغ طائلة للاستفادة من كل قطرة مياه وعلى رأسها المشروعات الكبرى لاعادة استخدام المياه والمشروعات المائية التي تم تنفيذها أو الجاري تنفيذها في مصر تهدف لزيادة قدرة المنظومة المائية على التعامل مع مثل هذه التحديات بدرجة عالية من المرونة والكفاءة.

وقال إن إنشاء سد بهذا الحجم الضخم وبدون وجود تنسيق بينه وبين السد العالي هو سابقة لم تحدث من قبل، الأمر الذي يستلزم وجود آلية تنسيق واضحة وملزمة بين السدين، وهو الأمر الذي ترفضه إثيوبيا.

وتابع: “قامت مصر بإعداد استراتيجية للموارد المائية حتى عام 2050، ووضع خطة قومية للموارد المائية حتى عام 2037 بتكلفة تصل إلى 50 مليار دولار من المتوقع زيادتها إلى 100 مليار دولار، كما تعد مصر من أكثر دول العالم التي تعاني من الشح المائي، حيث يصل نصيب الفرد من المياه في مصر إلى 570 متر مكعب في السنة، وهو ما يقترب من خط الفقر المائي”.