اتهمت الولايات المتحدة الحكومة الإثيوبية مجدداً بعرقلة وصول المساعدات إلى إقليم تيغراي الذي يشهد صراعات منذ أواخر نوفمبر الماضي، محذرة من أن المساعدات الغذائية ستنفد هذا الأسبوع لملايين الجياع القابعين تحت حصار تفرضه سلطات أديس أبابا على منطقة تيغراي.

وقالت سامانثا باور، مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، بحسب ما نقلت أسوشييتد برس اليوم الجمعةـ، إن أقل من 7٪ من المساعدات الغذائية المطلوبة وصلت إلى تيغراي التي يبلغ عدد سكانها حوالي 6 ملايين شخص، وأن مخازن المواد الغذائية المخزنة في تيغراي استنفدت بعد تسعة أشهر من الحرب.

كما أكدت أن هذا النقص ليس بسبب عدم توفر الطعام، بل لأن الحكومة الإثيوبية تعرقل المساعدات الإنسانية إلى ذلك، حذرت من أن نحو 900 ألف شخص في تيغراي يعيشون ” أسوأ أزمة جوع في العالم منذ عقد”. في المقابل، رفضت أديس أبابا الاتهامات الأميركية لها بمنع وصول المساعدات إلى تيغراي.

يذكر أن الحكومة الإثيوبية، كانت ألغت قبل أكثر من 10 أيام، قرارها السابق بوقف النار في الإقليم وأمرت الجيش بالتحرك. كما دعا رئيس الوزراء آبي أحمد، “جميع الإثيوبيين المؤهلين والبالغين” للانضمام إلى القوات المسلحة في وقت امتد النزاع الجاري في تيغراي منذ تسعة أشهر إلى منطقتين في شمال البلاد خلال الأسابيع الأخيرة.

ويشهد شمال إثيوبيا نزاعًا منذ نوفمبر الماضي، بعدما أرسل آبي أحمد قوات للإطاحة بجبهة تحرير شعب تيغراي، الحزب الحاكم في الإقليم والذي هيمن على الساحة السياسية الوطنية على مدى ثلاثة عقود قبل تسلّم آبي السلطة في 2018.

وكانت الخطوة ردا بحسب آبي على هجمات نفّذتها الجبهة ضد معسكرات للجيش. فيما حذرت العديد من المنظمات الحقوقية من جرائم حرب وانتهاكات ارتكبت في الإقليم.