مع ارتفاع درجة حرارة العالم، من المتوقع أن تصبح حالات الجفاف أكثر تواترا وشدة، ومع الوضع في الاعتبار معدلات النمو السكاني العالمي، فإن ذلك يخلق خطر أزمة مياه عالمية.

وتشير التوقعات إلى أنه بحلول عام 2050، سيعيش ما يقرب من نصف سكان الحضر في العالم بمناطق شحيحة المياه.

وبالرغم من أن العالم لا ينقصه المياه، حيث تغطي 71 بالمئة من سطح الكرة الأرضية، ولكنها ليست المطلوبة، خاصة وأن 97 بالمئة منها مياه مالحة، مما يزيد من أهمية مشروعات تحلية المياه، التي تعتبر حلا جزئيا لأزمة المياه.

مصر هي آخر دولة قبلت بهذا الحل للتعامل مع أزمة مياه تلوح في الأفق، حيث دعت المستثمرين للانضمام إلى خطة صندوق مصر السيادي لإنشاء محطات تحلية مياه جديدة بتكلفة 2.5 مليار دولار.

“صندوق مصر السيادي يتطلع إلى الاستثمار في محطات تحلية المياه كما فعلت الحكومة خلال العقد الماضي مع الكهرباء والغاز الطبيعي، إذ يبحث عن شركاء في القطاع الخاص لإنشاء وإدارة 17 محطة تحلية مياه جديدة، بتكلفة إجمالية تبلغ 2.5 مليار دولار”، بحسب تصريحات الرئيس التنفيذي للصندوق، أيمن سليمان.

وقال سليمان لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن مصر تخطط لاستخدام الطاقة المتجددة في تشغيل 17 محطة، يستعد الصندوق للاستثمار فيها، عبر الاستحواذ على حصة أقلية في كل منها، مضيفا: “مصر حريصة على إنشاء قاعدة تكنولوجية مستدامة للتحكم في مصيرها فيما يتعلق بالأمن المائي”.

وأوضح الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي، أن المحطات ستنتج 2.8 مليون متر مكعب من المياه يوميا بحلول 2025، موضحا أن هناك خطة أوسع لزيادة السعة إلى 6.4 مليون متر مكعب يوميا بحلول 2050.

وفي عام 2019، أعلنت مصر تفاصيل خطتها القومية للمياه، لمواجهة نقص المياه، بتكلفة 50 مليار دولار تستمر حتى 2037، والتي تتضمن حلولا تشمل التوسع في نظم الري الحديثة وزراعة محاصيل زراعية أقل استهلاكا للمياه، وإنشاء محطات تحلية للمياه.

وتعتبر محطات تحلية المياه من أكثر مشروعات البنية التحتية تكلفة، كما أنها تستخدم الكثير من الطاقة للتشغيل.

وبحسب بيانات رسمية، يمثل إنتاج المياه خمس إجمالي استهلاك الطاقة في بعض الدول التي تعتمد بشكل كبير على محطات تحلية المياه، مثل المملكة العربية السعودية، على سبيل المثال.

وبنهاية 2022، من المتوقع أن تتم إضافة 670 ألف متر مكعب يوميا، وعلى مدى أبعد ستضاف 900 ألف متر مكعب أخرى يوميا، لتزيد القدرة الإجمالية لتحلية المياه في مصر إلى حوالي 2.5 مليون متر مكعب في 2037، بحسب بيانات رسمية للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي في مصر.

ويؤكد تقرير للبنك الدولي حول البنية التحتية في مصر، إن البنية التحتية للمياه تحتاج استثمارات تقدر بـ45 مليار دولار إضافية عن الاستثمارات في المشروعات الأساسية حاليا.