ماريانا بيلينكايا…يقسمون النيل

كتبت ماريانا بيلينكايا، في “كوميرسانت”، حول الصراع على مياه النيل بين مصر والسودان وإثيوبيا، ومصير المفاوضات بشأن سد النهضة.

وجاء في المقال: استأنفت مصر والسودان وإثيوبيا، بعد انقطاع دام ثلاثة أشهر، المفاوضات بشأن سد النهضة ومحطة توليد الطاقة الكهرومائية عليه، وستكون الأكبر في أفريقيا، وقد باتت موضوع نزاع بين الدول الثلاث.

تخشى القاهرة والخرطوم من أن يؤدي السد الجديد على الجزء الإثيوبي من النيل إلى حرمانهما من الموارد المائية اللازمة، ما سوف يضر باقتصاديهما.

العام الماضي، كانت موسكو مستعدة للتوسط بين أطراف النزاع، لكن واشنطن سبقتها إلى ذلك. إلا أن جهود الولايات المتحدة لم تكلل بالنجاح. فقد فشل توقيع الاتفاقية الثلاثية في اللحظة الأخيرة. والآن، لم يعد هناك وقت تقريبا لحل وسط. ففي يوليو، تخطط إثيوبيا لبدء ملء الخزان الكهرومائي، بصرف النظر عن نتيجة المفاوضات.

ومن بداية يونيو، أكدت موسكو موقفها: يجب حل مشكلة السد “في إطار الآليات القائمة، بما يتوافق مع القانون الدولي ووفقا لروح إعلان مبادئ الخرطوم للعام 2015″.

وفي الصدد، قال المتخصص في الشؤون المصرية خبير المجلس الروسي للشؤون الخارجية، دميتري تاراسينكو، لـ”كوميرسانت”: “لم يكن لروسيا، بوصفها شريكة لمصر، أن تصمت في موضوع مهم بالنسبة للقاهرة. وعلى الأرجح، لا يزال الاقتراح الروسي للوساطة صالحا. تطرح موسكو نفسها كمصدّر عالمي للأمن. ويبقى السؤال ما إذا كان الآخرون على استعداد لرؤية روسيا وسيطا”.

في الوقت نفسه، أشار تاراسينكو إلى أن الوثيقة المتفق عليها في واشنطن كانت شاملة. والقاهرة، الآن، لن توافق على أقل منها. “إلا أن مصر تفتقر إلى قنوات للضغط على إثيوبيا، وهي بحاجة إلى دعم المجتمع الدولي. بالنسبة للقاهرة، التي كانت رائدة في إفريقيا لسنوات عديدة، فإن الاعتراف بالضعف وبحقيقة أن منافسيها ازدادوا قوة ليس أمرا سهلا. والسؤال هو ما يمكن أن يفعله الوسطاء الدوليون، باستثناء تهديد إثيوبيا بالعقوبات”.

وفي رأي رئيسة تحرير موقع “تكامل الخبرة”، المتخصصة في الشؤون الأفريقية، آنّا ماسلوفا، فإن البيان الروسي يخدم مصر. وقالت: “من المهم توجيه الحوار بطريقة تضمن، دون التشكيك بحق إثيوبيا السيادي في بناء السد، الشفافية في عملية إطلاق المحطة الكهرومائية وتحليل العواقب على الجيران”.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

eXTReMe Tracker