قالت الإعلامية لميس الحديدي، إن كثير من الإجراءات الاقتصادية اتخذتها دول العالم لمواجهة موجة التضخم العالمية التي تضرب الاقتصاد العالمي بداية من رفع البنك الفيدرالي الأمريكي بمقدار 0.75 نقطة، بالإضافة لحزمة الحكومة البريطانية عبر خفض الضرائب وأخيرًا البنك المركزي المصري قرر الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير.

وأضافت “الحديدي” في خلال تقديمها لبرنامجها “كلمة أخيرة” على فضائية “أون إي” اليوم السبت: “قد تكون الأزمة العالمية واحدة لكن الدول تختلف في سياستها في التعامل مع الأزمة وفقًا لأدواتها ورؤيتها ونهاية الأسبوع الماضي”.

وتابعت: “رأينا 3 نماذج لتعامل الدول مع الأزمة فالولايات المتحدة استهدفت رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم وهو المعدل الأعلى للعائد على الدولار منذ عام 2008 ووسط توقعات برفع أسعار الفائدة ثلاث مرات أخرى منها مرتين في 2022 ووأخرى في عام 2023 لتكون الفائدة حينها الأعلى على الإطلاق منذ عقود على الدولار، وهذه هي رؤية الفيدرالي الأمريكي وهو السيطرة على التضخم، حتى وإن ضعفت الصادرات والاستثمار لكن السياسة النقدية الأمريكية ترى عدوها الأوحد هو التضخم دون الاهتمام بالتأثير السلبي على البطالة .”

وأردفت، أن تحركات الفيدرالي تؤثر على الاقتصاد المصري والعالمي، لأنه يرفع تكلفة الوارادت المقومة بالدولار وتكلفة الدين الخارجي عند سداد الالتزامات الخارجية ومزيد من الاستثمار في أدوات الدين، قائلًا: “الفيدرالي الأمريكي بالذات مؤثر”، موضحة: “بالنسبة لبريطانيا وسياستها النقدية أعلنت أكبر حزمة تحفيزية في تاريخها بحزمة 45 مليون جنيه إسترليني وتثبيت ضرائب الشركات وتخفيض ضرائب الدخل على حيث تستهدف النمو الاقتصادي”.

وأشارت إلى أن نتائج هذه القرارات تتمثل في تراجع الاسترليني أمام الدولار لأدنى مستوى منذ سنة 1985،  وفقا لما ورد هناقائلة: “اعتبر الاقتصاديون أنها مغامرة كارثية وأنها عكس قرار البنك المركزي البريطاني وأن السياستين المالية والنقديه يسيران عكس بعضهما البعض، موضحة أن لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، اتخذت مساء الخميس، قرارين بتثبيت سعر الفائدة للمرة الثالثة ورفع الاحتياطي الإلزامي للبنوك المصرية لدى المركزي من 14% إلى 18%، حيث يستهدف المركزي خفض الأسعار واستهداف التضخم الذي وصل إلى 16.7% لكن المركزي استخدم أدوات غير تقليدية لم يستخدمها منذ فترة بدلاً من رفع أسعار الفائدة وعمد إلى امتصاص السيولة عبر زيادة الاحتياطي الإلزامي.