قتلى ومخاوف عالمية وتدابير احترازية.. تفاصيل فيروس الصين الغامض

تتزايد المخاوف العالمية يومًا بعد يوم من انتقال فيروس غامض في الصين وانتقاله إلى باقي دول العالم، بعدما أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة العشرات، وسط الاستعدادات للاحتفال برأس السنة الصينية، التي تمثل أكبر حركة تنقل سنوية في العالم، حيث يتهافت مئات ملايين الأشخاص للسفر على متن القطارات والحافلات والطائرات للاحتفال بالعيد السنوي في نهاية يناير من كل عام، فيما لم تعلن الصين عن أي قيود على السفر.

وأعلن التلفزيون الصيني الرسمي، اليوم الثلاثاء، ارتفاع حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس الجديد الناجم عن تطول لسلالة فيروس كرونا، إلى 308 حالة.

وبحسب التلفزيون الصيني، فإن 270 مصابًا يتواجدون في إقليم هوبي، الذي اكتشف فيه الفيروس الجديد.

وسجلت الصين، إصابة 14 شخصًا في إقليم جوانج دونج، و6 مصابين في شنجهاي وخمسة أشخاص، في العاصمة الصينية بكين.

كما أن هناك خمس حالات إصابة في كل من إقليم جيجيانج ومدينة تشونجتشينج بالإضافة إلى حالتين في مدينة تيانجين وحالة في إقليم هينان.

مخاوف عالمية

في الوقت الذي يستعد فيه مئات الملايين من الصينيين للسفر في مختلف أنحاء الصين والعالم لقضاء عطلة رأس السنة القمرية الجديدة، المعروفة باسم رأس السنة الصينية، تزداد المخاوف العالمية من انتشار الفيروس الجديد ومن عدم قدة بكين على إبطاء انتشار الفيروس.

من جانبها أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض ستيفاني جريشام، اليوم الثلاثاء، أنه تم إطلاع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التطورات الخاصة بفيروس الجهاز التنفسي الغامض الذي يتفشى حاليًا في الصين.

وذكرت وكالة أنباء “بلومبرج” أن إعلان المتحدثة باسم البيت الأبيض، إطلاع الرئيس الأمريكي، على التطورات الخاصة بالفيروس الغامض في الصين جاء في رسالة عبر البريد الإلكتروني.

وفرضت المطارات في العديد من الدول المجاورة للصين إجراء اختبارات حمى على الوافدين إليها، وفي الولايات المتحدة، بدأت مطارات نيويورك وسان فرانسيسكو ولوس إنجليس إجراء فحوصات صحية للقادمين من ووهان الصينية.

في نفس الصدد أعلنت الهيئة الفدرالية الروسية لحماية حقوق المستهلك ورفاه الإنسان، اليوم أن خبراء الهيئة طوروا نظام اختبارات تشخيصية للكشف عن الفيروس التاجي..

وجاء في بيان للهيئة: “من المستحيل الاستبعاد التام لوصول فيروس كورونا الجديد إلى روسيا، مثل أي فيروس آخر، في كل عام، يأتي أكثر من مليون ونصف مليون مواطن من جمهورية الصين الشعبية إلى روسيا الاتحادية، وهو نفس عدد مواطنينا الذين يزورون الصين”.

وتأكدت الإمارات من استعداد مطاراتها وموانيها للتعامل مع أي حالات إصابة بفيروس كورونا الجديد، حسبما ذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام).

وأعلنت أستراليا، إنها ستفحص الركاب القادمين في رحلات جوية من ووهان وسط مخاوف متزايدة من انتشار الفيروس على مستوى العالم مع سفر الصينيين إلى الخارج لقضاء عطلة العام القمري الجديد التي تبدأ هذا الأسبوع.

وحذر خبراء من إمبريال كوليدج لندن، وهي جامعة بحثية في لندن متخصصة في العلوم والطب والهندسة وإدارة الأعمال، من عدم استبعاد انتقال الفيروس من إنسان إلى إنسان، اعتمادا على تجربة سابقة لتفشي متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد “سارس” ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية “ميرس”.

كما أعلنت منظمة الصحة العالمية في بيان صحفي، أمس الاثنين، أنها ستعقد اجتماعًا طارئًا للجنة الطوارئ يوم الأربعاء المقبل بسبب تفشي فيروس “كورونا” الجديد في الصين.

وجاء في البيان “سوف تجتمع اللجنة، يوم الأربعاء القادم في جنيف، لمعرفة ما إذا كان تفشي المرض هو حالة طارئة في مجال الصحة العامة على نطاق دولي”.

ورصدت كوريا الجنوبية، أول حالة إصابة بالفيروس الجديد، أمس الاثنين، لرجل صيني قادم من ووهان، ليصبح بذلك رابع إصابة خارج حدود الصين، حيث سجلت تايلاند حالتين الأسبوع الماضي، فيما سجلت اليابان حالة واحدة فقط، وجميعهم المصابون خارج حدود الصين، اختلطوا بأفراد من ووهان أو زاروها مؤخرًا.

بداية ظهور الفيروس

في نهاية ديسمبر الماضي، ظهر الفيروس الجديد في سوق للمأكولات البحرية بمدينة ووهان، الذي يُعد سوقًا لبيع الحيوانات البرية والبحرية والغريبة للاستهلاك البشري، والذي تصنفه وسائل الإعلام الصينية بأنه “قذر وفوضوي” وأغلق مطلع يناير الجاري بأمر السلطات الصينية بعد انتشار الفيروس.

وسجلت الصين أول إصابة بالفيروس الجديد في 12 ديسمبر الماضي، وحتى أمس الأحد أعلنت الصين عن اكتشاف 218 حالة من حالات الالتهاب الرئوي الفيروسي في المدينة، بينها 198 في مدينة ووهان، و خمسة في بيكين، وحالة واحدة في شنجهاي، و 14 حالة في مقاطعة وسط الصين.

وكثفت الحكومة الصينية إجرائتها الاحترازية في أعقاب تفشي المرض، وطالبت حكومتي الصين وهونج كونج المواطنين من ارتداء أقنعة الوجه.

عززت هونج كونج نظام التصوير الحراري في المطارات لفحص درجات حرارة المسافرين القادمين من ووهان.

يذكر أن فيروسات كورونا هي عائلة مكونة من أكثر من 30 فيروسًا، مقسمة إلى قسمين فرعيين، اكتشفت لأول مرة عام 1965، ويمكن لهذا الفيروس أن يحدث ضررًا في الأجهزة التنفسية والهضمية والعصبية للناس والحيوانات.

وبحسب منظمة الصحة العالمية فإن أعراضه تشمل الحمى وصعوبة التنفس.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

eXTReMe Tracker
انتقل إلى أعلى