كشفت حيثيات الحكم الصادر من محكمة شمال الجيزة، اليوم الجمعة، بشأن إلزام البنك المركزي برد مبلغ 17 مليون جنيه للواء حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، أن الأخير طالب برد الأموال بعملات الجنيه المصري والإسترليني والدولار واليورو، جراء الأضرار التي أصابته من قرار التحفظ على أمواله بعد التحقيق معه بعدد من القضايا وحبسه احتياطيًا على ذمتها.

وجاء بالحيثيات، أن «العادلي»، طالب «المركزي»، برد 5 ملايين و439 ألف جنيه مصرى، و20 ألف و35 يورور، و161 ألفًا و491 جنيه إسترليني، فضلًا عن 186239 دولارًا أمريكيًا.

حبيب العادلي يقاضي البنك المركزي لرد أمواله وفوائدها السنوية
واستند الحكم، إلى ما استقرت عليه أحكام محكمة النقض- أعلى هيئة قضائية وأحكامها غير قابلة للطعن- التي استقرت على أن المادة «181» من القانون المدني نصت على أنه «تسلم غير المستحق حسن النية فلا يلتزم أن يرد إلا ما تسلم، وأما إذا كان سيئ النية فإنه يلتزم أن يرد أيضًا الفوائد والأرباح التي جناها، أو التي قصر في جنيها من الشيء الذي تسلمه بغير حق، وذلك من يوم الوفاء أو من اليوم الذي أصبح فيه سيئ النية، وعلى أي حال يلتزم من تسلم غير المستحق برد الفوائد والثمرات من يوم رفع الدعوى، يدل على أن المشرع قد أوجب على من تسلم غير المستحق رد ما حصل عليه مضافا إليه الفوائد متى كان سيئ النية وقد اعتبره المشرع كذلك من الوقت الذي ترفع عليه دعوى رد غير المستحق».

وأشارت الحيثيات إلى أنه وفق المادة «181» من القانون المدني أيضًا فإنه «يسلم على سبيل الوفاء ما ليس مستحقًا له وجب عليه رده، على أنه لا محل للرد إذا كان من قام بالوفاء يعلم أنه غير ملزم بما دفعه، إلا أن يكون ناقص الأهلية، أو يكون قد أكره على هذا الوفاء، وكانت المادة 182 من ذات القانون تنص على أن يصح استرداد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذًا لالتزام لم يتحقق سببه أو لالتزام زال سببه بعد أن تحقق».

تقدم اللواء حبيب العادلي، باستئناف على حكم أول درجة الصادر لصالحه بإلزام النائب العام ووزير العدل بصفتهما برد مبلغ يتجاوز الـ 15 مليون جنيه بالعملات المحلية والأجنبية، وكذلك تعويضه بمبلغ 100 ألف جنيه مصري، عما لحقه من أضرار جراء التحفظ على أمواله في قضية الاستيلاء على أموال وزارة الداخلية التي حصل فيها على حكم بالبراءة في نهاية إجراءات التقاضي.

وأشار دفاع «العادلي»، إلى أن قيمة التعويض المقضي بها لا تناسب حجم الضرر الذي وقع على موكله، مطالبا بزيادة مبلغ التعويض، وكذلك تعديل تاريخ الفوائد القانونية المستحقة على المبلغ.

وحددت محكمة استئناف القاهرة، جلسة 31 يناير المقبل، للحكم في الاستىناف المقدم.

تفاصيل دعوى تعويض حبيب العادلي
وكان المحامي عصام البطاوي، دفاع «العادلي»، أقام الدعوى التي طلب فيها

وأكدت الدعوى التي أقامها المحامي عصام البطاوي، دفاع «العادلي» قدم طلبًا لرد جميع أمواله، والذي تم تحويلها من حساباته بعدد من البنوك مرفق أصول شهادات من البنوك ومن البنك المركزي وتحويلها إلى حساب محكمة الجيزة الابتدائية، بمجرد صدور حكم نهائي بات بالبراءة، بتاريخ 12 يونيو 2014 مرفق أصل شهادة بنهائية الحكم.

وبحسب الدعوى، فإن تم إلغاء أمر المنح رقم 13 لسنة 2011 الصادر من النائب العام، وطالبا كذا التعويض المادي والأدبى الجابر للأضرار التي لحقت به جراء ذلك تأسيسًا على ثبوت خطأ المستأنف ضدهم والمتمثل في عدم اتباع الإجراءات القانونية والمتمثل في قيام مكتب النائب العام، بإخطار البنك المركزي المصري بشأن صدور أمر المنع من التصرف رقم 13 لسنة 2011 أوامر تحفظ وذلك بمجرد صدور حكم في الجناية رقم 2977 لسنة 2011 جنايات العجوزة دون أن يصبح حكم نهائي بات، وفقا لما ورد هنا مشيرةً إلى أن محكمة النقض بنقض الحكم وإعادة محاكمة المستأنف أمام محكمة الجنايات بدائرة أخرى وبتاريخ 12 يونيو 2014 قضت محكمة جنايات القاهرة الدائرة 6 جنوب جنايات القاهرة ببراءة الطالب مما أسند إليه عن جميع التهم وتم إلغاء قرار المنع من التصرف بالكتاب الصادر من مكتب النائب العام وعليه يستحق الحصول على أمواله المذكورة سابقًا بفوائدها.