صحيفة أمريكية تحذر من عقاب عنيف لرئيس الوزراء الإثيوبي

ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، اليوم الأربعاء، أن عقاب عنيف ينتظر آبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي الحاصل على جائزة نوبل للسلام، بسبب اضطهاد الأقليات والأزمات الإقليمية، وفي مقدمتها سد النهضة الذي أثار توترا في العلاقات بين إثيوبيا ومصر.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن آبي أحمد وصل إلى السلطة مع آمال بإنهاء دولة الحزب الواحد في إثيوبيا، لكنه متهم الآن بالاستيلاء على السلطة والقضاء على المعارضة بوحشية.

وأضافت أن “عمليات القتل المستهدف والاحتجاجات القاتلة في الشوارع والانتخابات المؤجلة والتوترات الإقليمية المتزايدة بشأن السيطرة على نهر النيل وسد النهضة تؤدي إلى زعزعة استقرار إثيوبيا، مما يشكل تحديا لزعيم ثاني أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان بعد عام واحد فقط من فوزه بجائزة نوبل للسلام”.

وفي وقت سابق، ذكرت شبكة “دويتشه فيله” الألمانية أن إثيوبيا مهددة بالتحول إلى دولة فاشلة، حيث إن تأجيل الانتخابات والتوترات العرقية تقوض الأجندة الإصلاحية لرئيس الوزراء آبي أحمد الذي يحاول تلميع صورته أمام الغرب بينما يتجاهل مشكلات الداخل.

وأشارت الشبكة، في مقال رأي كتبه لودجر شادومسكي، رئيس الخدمة المقدمة باللغة الأمهرية في دويتشه فيله، إلى أن الإثيوبيين الذين قاموا بإجراء اتصالات دولية الأسبوع الماضي تلقوا مفاجأة كبرى، ليس بسبب سوء الخدمة التي اعتادوا عليها منذ فترة طويلة، لكن لأنهم سمع صوت آبي أحمد يروج لخطة البلاد لزراعة 20 مليار شجرة بحلول عام 2024، وهو مشروع طموح لإعادة التشجير يسلط الضوء مرة أخرى على سمعة إثيوبيا كواجهة إفريقية.

وأوضح الكاتب أن ما فعله رئيس الوزراء الإثيوبي ربما يكون حملة علاقات عامة كبيرة في العلاقات العامة للمجتمع الدولي، لكنها لم تكن جيدة مع العديد من الإثيوبيين في المنزل الذين سألوا بسخرية ما إذا لم يكن لدى آبي أحمد مشاكل أخرى أكثر إلحاحا لمعالجتها من زراعة الأشجار.

وأشار إلى أن من بين هذه المشكلات الملحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد – 19″، على سبيل المثال، في دولة يبلغ تعدادها 100 مليون شخص، ويعاني نظامها الصحي من مشكلات مالية كبيرة.

وتابع أن هناك أيضا مشكلة مشروع المصالحة الذي أطلقه تعيين آبي كأصغر رئيس وزراء إصلاحي في 2018، إلا أنه مهدد بالانهيار.

بعد كل هذا، فإن الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في أغسطس المقبل قد توقفت الآن إلى أجل غير مسمى بسبب تفشي فيروس كورونا، كما تم تمديد تفويض الحكومة المقرر أن ينتهي في أكتوبر حتى نهاية الجائحة على الرغم من المخاوف الدستورية.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

eXTReMe Tracker