حرر مواطن مقيم بمدينة العاشر من رمضان محافظة الشرقية محضرا بفقدان مبلغ مالي كبير منه حال استقلاله سيارة تاكسي.

مراكز ومدن وقرى الشرقية تستعد لأمطار الشتاء
الشيكارة سقطت من التاكسي
تلقى اللواء محمد والي مساعد الوزير مدير أمن الشرقية إخطارا من مدير المباحث الجنائية بالمديرية بورود بلاغ من مواطن بفقدان مبلغ مالي كبير قدره 220 ألف جنيه داخل شيكارة كانت بحوزته حال استقلاله سيارة تاكسي بنطاق مدينة العاشر من رمضان.

وأوضح المواطن في بلاغه: أن الشيكارة سقطت من الشنطة الخلفية للسيارة (مفتوحة) أثناء سيرها ابتداء من منطقة الأردنية وصولا بالحى 12 بالمدينة.

تحرر محضر بالواقعة وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيالها ويجري رجال المباحث بمديرية أمن الشرقية حاليا فحص ومراجعة كاميرات المراقبة المنتشرة على الطرق في محاولة لاعادة المبلغ المفقود للمواطن مرة أخرى.

مكافأة المبلغ المفقود
في ذات السياق، عرض المواطن عبر مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” مكافأة قيمتها 25 الف جنيه لمن يعثر او يدلي بمعلومات عن المبلغ المفقود.

ويتساءل كثيرون إذا عثر على مبلغ من المال، أو شيء ذو قيمة كبيرة كالذهب والحلي، ماذا يفعل؟ وكيف يتصرف فيه؟ وهل بالفعل له نسبة قانونًا من قيمة ما عثر عليه والتي يتردد أنها تقدر بـ10%؟

الموقف القانوني
يقول خبير قانونى إنه لا يوجد نص صريح في القانون ملزم بنسبة الـ10% من قيمة ما يتم العثور عليه، ولكن يجوز للسلطة إلزام صاحب الشيء المفقود بإعطاء من عثر عليه هذه النسبة، مشيرا إلى أنها في الشرع تكون على وجه الحياء والسماحة.

وأوضح أن الفترة القانونية للبحث عن صاحب الشيء المفقود تختلف حسب قيمته، فلو كان مبلغًا بسيطًا تكون أقل من 3 أشهر ويعلن صباحًا مرة ومساء كل أسبوع، لافتًا إلى أن المدة تختلف حسب المكان التي وجدت فيه داخل عقار أو في الطرقات وغيرها.

وذكر أنه إذا تم تسليمه لدور العبادة يتم الإعلان في الميكروفونات ولا يحدد المبلغ، وإن عثر على صاحب المبلغ يمنح حقه إلا عشر، ولو لم يجدوه وضعوه لله بنية الأجر لصاحب المال المفقود، وغالبا ما تكون دار العبادة في نفس البلد التي وجد فيها، ويكون الإعلان في أكثر من مكان بحيث يغطي المنطقة ليكون الشخص بريء من هذا الدين والأمانة.

الموقف الشرعي
كان الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، قد أكد أن من وجد مالًا لغيره سواء كان هذا المال نقودًا أو حليًا ذهبا أو فضة أو غيرهما، أو جهازًا، أو غير ذلك مما له قيمة، وجب عليه تعريفه، أما ما لم يكن له قيمة، ولا تتبعه نفس صاحبه، فلا يجب تعريفه، ويجوز أخذه أو التصدق بثمنه.

وأضاف “الجندي”، أنه إذا دفع صاحب المال «اللقطة» نسبة أو شيئًا للملتقط عن طيب نفس منه من غير أن يكون مكرهًا من قبل السلطة، فإنه لا مانع من أن يأخذها الشخص الذي أعطيت له، لأن للمكلف الرشيد أن يتصرف في ماله ويعطي من شاء، ويجوز لمن أعطي عطاء مباحًا أن يقبله.

وتابع: “إن كان صاحب المال يدفع تلك النسبة عن غير طيب نفس منه، فلا يبيح أخذ أموال الناس بغير طيب أنفسهم، ولا يجوز للملتقط أن يشترط على صاحب المال أن يأخذ مبلغا بعينه 10% مثلًا، حال رد الشيء الملتقط إليه مرة أخرى”.

واستشهد المفكر الإسلامي، بجواز إعطاء الملتقط جزءا من المال، بحديث الرسول – صلى الله عليه وسلم -: “مَن أتى إليكم معروفًا، فَكافئوه، فإنْ لم تَجدوا، فادْعوا له”.