تصعيد يوناني.. حملة لمقاطعة منتجات تركيا بسبب آيا صوفيا

أثار قرار تركيا تحويل متحف آيا صوفيا إلى مسجد، فصلا جديدا من التوتر في العلاقات مع اليونان، وبخلاف التصعيد الدبلوماسي لفرض عقوبات على أنقرة، يبدو أن القرار المثير للجدل سيؤثر على الاقتصاد التركي.

احتجاجا على الاستفزاز والعداء التركي المتواصل، أطلقت الشركات اليونانية حملة لمقاطعة البضائع وكافة الخدمات المرتبطة بتركيا، وفقا لإذاعة “فويس اوف اميريكا”.

يقول فاسيليس كوركيديس الممثل الرائد للتجارة في اليونان إنه يجب الرد على تركيا، موضحا أنه رغم علم التجار بالجهود التي تبذلها الحكومة لمواجهة قرار تحويل آيا صوفيا إلى مسجد، لكن حتى يصل الأمر إلى شيء ملموس، يجب على الشركات اليونانية ألا تضيع وقتًا في مقاطعة التجارة مع شركائها الأتراك.

وأوضح أنه حتى على المستوى الشخصي، يجب على المستهلكين أن يحذوا حذوهم، مضيفا أن بإمكانهم القيام بذلك على الفور، لمقاطعة البضائع التركية، التي تحمل الرقمين 868 و 869 على الباركود للمنتجات المستوردة.

ورغم العداء القديم بين تركيا واليونان، نمت العلاقة التجارية بين البلدين، حيث يبلغ إجمالي صادرات اليونان السنوية إلى تركيا حوالي 1.6 مليار دولار ، أي أكثر بنحو 1.2 مليار دولار من الواردات من تركيا.

ويوضح كوركيديس إن الغرب أصبح أكثر قلقا من تصرفات تركيا، مضيفا أن الوقت قد حان لأن تتوقف حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان عن استخدام القضايا الثقافية لتطبيق أجندتها السياسية.

وتعد قضية آيا صوفيا، أحدث سلسلة من الأزمات بين اليونان وتركيا، والتي تفاقمت على مدار سنوات بسبب الأطماع التركية في بحر ايجه واعتدائها على سيادة الجزر اليونانية، فضلا عن تدفق آلاف المهاجرين غير الشرعيين إلى اليونان عن طريق أنقرة.

علاوة على ذلك، فإن المقاطعة التجارية ليست سوى واحدة من العديد من التحركات والاحتجاجات الشعبية التي تتضخم في اليونان، فعقب إقامة أول صلاة في آيا صوفيا، دقت أجراس الكنائس في جميع أنحاء اليونان، كما أحرق مجموعة من المتظاهرين العلم التركي.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

eXTReMe Tracker