تداعيات كورونا على حركة التجارة تصل مصر

بدأت تداعيات انتشار فيروس كورونا في الصين وبعض دول العالم في التأثير على حركة التجارة في مصر.

وقالت شركات مصرية اليوم الأحد، إنها بدأت في البحث عن بلدان أخرى لشراء مستلزمات الإنتاج والخامات، فيما اشتكى مستوردون من تكدس الموانئ بحاويات البضائع القادمة من الصين، بسبب نقص في الأوراق والمستندات نتيجة الوضع المرتبك في الصين.

وتسبب انتشار الفيروس في الصين في إغلاق عدد كبير من المصانع والشركات، كما توقفت حركة الطيران من وإلى الصين للحد من انتشار الفيروس، وهو ما أثر على التجارة بين الصين ودول العالم ومن بينهم مصر.

وأودى فيروس كورونا حتى الآن بحياة 1600 شخص في الصين، وأصاب أكثر من 69 ألفًا على مستوى 29 دولة.

وتعتبر الصين أكبر شريك تجاري لمصر ومعظم دول العالم نظرًا لحجم التجارة الكبير الذي بين الصين والعالم.

واشتكى عدد من المستوردين في تصريحات لمصراوي من تكدس بضائعهم القادمة من الصين والمحجوزة حاليا في الموانئ المصرية، وأشاروا إلى أن استمرار تكدس البضائع سيؤثر بشكل سلبي على الأسعار في الأسواق وذلك في حالة عدم السرعة في الإفراج عن هذه البضائع.

وتكسدت الموانئ بحاويات البضائع التي تم استيرادها من الصين خلال الفترة الماضية نتيجة نقص بعض الأوراق الخاصة بعملية الاستيراد نتيجة توقف العملية التجارية في الصين.

وقال المستوردون إن بضائعهم ينقصها شهادات المنشأ، التي لم يتم توثيقها من السفارة المصرية أو الغرفة التجارية بالصين، بسبب توقف الحياة في الصين نتيجة انتشار فيروس كورونا.

وقال أشرف هلال، رئيس شعبة الأدوات والأجهزة المنزلية بغرفة القاهرة التجارية لمصراوي، إن البضائع التي تم استيرادها من الصين محجوزة حاليا في الموانئ منذ حوالي 25 يومأ بسبب عدم اكتمال الأوراق المطلوبة.

وأضاف هلال أن المستورد يدفع أرضية لهذه البضائع الموجودة وكل يوم تأخير في الإفراج عنها يضاف على السعر المنتج النهائي.

وتابع هلال: “لا بد من وجود تسهيلات من قبل الجمارك للإفراج عن هذه الشحنات للمستوردين مقابل ضمانات أو تعهدات”.

وذكر هلال أن شعبة المستوردين تقدمت بمذكرة للجنة الجمارك بغرفة القاهرة التجارية لمخاطبة وزارة المالية ومصلحة الجمارك بالإفراج عن البضائع مقابل التحفظ أو أخذ تعهد على المستوردين باستكمال المستندات خلال فترة يتم الاتفاق عليها لضمان تفادي غرامات الأرضيات التي تزيد من تكلفة السلع.

وهو ما اتفق معه أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية سابقا، وقال إن تأخير البضائع بالموانئ سيؤثر على أسعار المنتجات النهائية في الأسواق، وذلك نظرا لوجود حاويات لمستلزمات الإنتاج وليست لبضائع تامة التصنيع فقط.

وذكر شيحة أن التأثير على سعر المنتج النهائي سيكون على حسب مدة وجود الشحنات بالجمارك.

وبحسب أحمد هلال، نائب رئيس شعبة الأدوات المنزلية بعرفة القاهرة التجارية وأحد المستوردين فإن 80% من القطاعات بمصر تعتمد على مستلزمات الإنتاج التي يتم استيرادها من الصين، وأي تأخير في الإفراج عن الشحنات الموجودة بالجمارك سيرفع سعر المنتج النهائي.

وتستورد مصر من الصين أجهزة كهربائية وإلكترونية، كما تستورد مستلزمات إنتاج؛ لتصنيع أجهزة كهربائية وأدوات منزلية بالمصانع المحلية، وقطع غيار للسيارات، وملابس وغزل ونسيج.

وبحسب بيان لشعبة المستوردين في يناير الماضي، تستورد مصر نحو 25 إلى 27% من احتياجاتها من الصين بما يقدر بـ 15 أو 16 مليار دولار سنويًا، وتعد من كبرى الدول الموردة لمصر في كل الأنشطة والقطاعات التجارية والصناعية.

ووفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، فإن واردات مصر من الصين زادت خلال الـ10 أشهر الأولى من العام الماضي إلى 9.582 مليار دولار مقابل 9.464 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، بنسبة زيادة قدرها 1.2%.

وذكر أحمد هلال أن التجار والمستوردين لديهم الآن بضائع ومستلزمات إنتاج تكفي حتى نهاية شهر مارس المقبل ولكن بمرور الوقت سيقل المخزون من البضائع ومستلزمات الإنتاج.

وبحسب هلال فإن البضائع الموجود في الجمارك حاليًا، كانت ستكفي التجار 6 أشهر.

ويتوقع هلال أن يظهر تأثير هذا التأخير في الإفراج عن البضائع على الأسعار مع بداية شهر أبريل المقبل.

وتوقع هلال أن ترتفع أسعار البضائع والسلع 40% بسبب هذا التأخير.

البحث عن بديل

وتسبب انتشار فيروس في الصين وتوقف حركة التجارة، في تفكير بعض الشركات في البحث عن بدائل لاستيراد المواد الخام.

وقالت شركة النساجون الشرقيون اليوم في بيان للبورصة إن واردات المواد الخام من الصين تمثل 5% من إجمالي وارادت المواد الخام اللازمة للصناعة، مشيرة إلى أنها تبحث حاليًا عن موردين أخرين في الهند وتركيا.

وشركة النساجون الشرقيون، مدرجة في البورصة المصرية، وهي أكبر منتج للسجاد المصنع آليا في العالم.

وقالت شركة دلتا للطباعة والتغليف إنه يوجد بعض الخامات التي تستوردها من الصين، مشيرة إلى أنها ستجد بديلًا لها من السوق الأوروبية.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

eXTReMe Tracker
انتقل إلى أعلى