تأثير فيروس كورونا على سوق الأجهزة والأدوات المنزلية في مصر

قال تجار ومستوردون للأجهزة الكهربائية والمنزلية، إن فيروس كورونا المنتشر حاليًا في الصين لن يؤثر على الأسعار بالأسواق خلال الفترة المقبلة.

وأضافوا لمصراوي أن التجار حاليًا لديهم مخزون من المنتج النهائي يكفي المستهلكين لمدة تتراوح بين 5 و6 أشهر، فضلًا عن مستلزمات إنتاج تكفي المصنعين لمدة 3 أشهر بمصانعهم.

وأدى تفشي فيروس كورونا في الصين إلى إغلاق عدد كبير من مصانع الإلكترونيات لتدخل الصين في عطلة امتدت من بداية الشهر الجاري وحتى الآن، منعا لتفاقم الأوضاع وانتشار العدوى.

وأودى الفيروس بحياة 908 أشخاص حتى الآن وخلف أكثر من 40 ألف مصاب في 27 دولة حول العالم.

وتستورد مصر من الصين أجهزة كهربائية وإلكترونية، كما تستورد مستلزمات إنتاج لتصنيع أجهزة كهربائية وأدوات منزلية بالمصانع المحلية.

وبحسب بيان لشعبة المستوردين في يناير الماضي، تستورد مصر نحو 25 إلى 27% من احتياجاتها من الصين بما يقدر بـ 15 أو 16 مليار دولار سنويًا، وتعد من أكبر الدول الموردة لمصر في كل الأنشطة والقطاعات التجارية والصناعية.

ووفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، فإن واردات مصر من الصين زادت خلال 10 أشهر الأولى من العام الماضي إلى 9.582 مليار دولار مقابل 9.464 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، بنسبة زيادة قدرها 1.2%.

ويتوقع تجار ومستوردون أن يظهر أثر توقف المصانع في الصين على السوق المصري بعد 6 أشهر في حالة عدم القدرة على محاصرة المرض وانتشاره أكثر.

وقال فتحي الطحاوي، نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية وعضو الشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، لمصراوي، إن سوق الأجهزة الكهربائية لن يتأثر بسبب فيروس كورونا المنتشر حاليًا في الصين، لوجود مخزون لدى التجار يكفي لمدة تتراوح بين 5 و6 أشهر.

وأضاف أن فترة انتشار المرض كانت تتزامن مع العطلة السنوية في الصين، “قبل هذه الفترة يستورد التجار مخزونًا من المنتجات لحين انتهاء العطلة السنوية للصين”.

وتحتفل الصين بالعيد السنوي لها بنهاية يناير من كل عام، وتعتبر هذه الفترة إجازة للبلد.

وكان الطحاوي، قال لمصراوي في وقت سابق، أن أهم واردات مصر من المنتجات الصينية ليس بينها سلع غذائية.

ووفقًا لبيان من شعبة المستوردين بلغت واردات مصر من آلات وأجهزة كهربائية قيمة 2.6 مليار دولار خلال العام الماضي، يليها آلات وأجهزة إلكترونية وأجزاؤها بقيمة 1.3 مليار دولار.

كما استوردت مصر “شعيرات تركيبية” أو “اصطناعية” بقيمة 613.1 مليون دولار، ومصنوعات الحديد أو الصلب بقيمة 492.1 مليون دولار، ومنتجات بلاستيكية ومصنوعاتها بقيمة 421.1 مليون دولار، خلال العام الماضي.

وقال أحمد هلال، نائب رئيس شعبة الأدوات المنزلية بغرفة القاهرة التجارية، إن المصنعين أيضا لديهم مستلزمات إنتاج تكفي لمدة 3 أشهر وبالتالي لن يؤثر الفيروس على حركة الإنتاج.

“أي شركة مصنعة أو منتج مجمع عندها مخزون يكفي تصنيع موديلات إنتاجية لمدة 3 شهور في الأوقات العادية وليست في حالات الطوارئ وانتشار الفيروسات”، بحسب هلال.

وأضاف هلال، أن مصر تستورد مستلزمات إنتاج للأدوات المنزلية بنسبة 60% مما تستهلكه من الصين، وتستورد الباقي من تركيا بنسبة 40%، وبالتالي الصين ليست المنفذ الوحيد لمصر لاستيراد مستلزمات الإنتاج”.

وذكر هلال، أن أسعار الأجهزة والأدوات المنزلية مستقرة حاليا، ولن يحدث ارتفاع في الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وتوقع أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية سابقا، ألا يظهر تأثير كورونا على السوق المصري في الوقت الحالي ولكنه سيظهر على المدى البعيد، لأن مصر تستورد نسبة كبيرة من مستلزمات الإنتاج من الصين.

وتابع شيحة، أنه في حالة عدم توفر جزء من المنتج النهائي من المنتجات التي تجمعها مصر سينتج عنه قلة في المعروض في الأسواق وبالتالي يؤثر على سعر المنتج النهائي.

وأضاف: “من الممكن أن تختفي بعض الموديلات من المنتجات النهائية من الأسواق لبعض السلع”.

وبحسب شيحة فإن بعض مستلزمات الإنتاج لا يمكن استيرادها من بلاد أخرى مثل المستلزمات التي تدخل في صناعة الإلكترونيات والمنسوجات باعتبار الصين من أفضل الدول المصنعة لهذه المستلزمات.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

eXTReMe Tracker
انتقل إلى أعلى