أعرب خبراء عن خشيتهم من احتمالية تجاوز الأرض لـ «نقطة اللاعودة» بشأن ظاهرة تغير المناخ، وسط مزاعم بتعديها لنقاط التحول البيئي الرئيسية. وجاءت هذه المخاوف، بعد أسابيع من موجة الحر القياسية، التي عانت منها الولايات المتحدة الأمريكية حسب «ديلي ميل».

ووفق المنشور، قال العلماء، خلال دراسة حديثة، إن العلامات الحيوية للأرض أخذت منعطفًا نحو الأسوأ، حيث أدى تغير المناخ إلى «دفع صحة الكوكب إلى ما وراء نقاط التحول، التي لا يمكن عكسها».

وأظهرت هذه الدراسة، أن 16 من أصل 31 علامة حيوية لكوكب الأرض ينظر إليها الباحثون، بما في ذلك تركيز غازات الاحتباس الحراري، وتحمض المحيطات، والماشية المجترة.

وسجلت العوامل السابقة أرقامًا قياسية جديدة حسب التقرير المنشور، في وقت عانت منه هذه الظواهر من انكماش في عام 2020، نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19».

وذكر الباحث الرئيسي في الدراسة، ويليام ريبل: «هناك أدلة متزايدة على أننا نقترب أو تجاوزنا بالفعل نقاط التحول المرتبطة بأجزاء مهمة من نظام الأرض، بما في ذلك الشعاب المرجانية في المياه الدافئة وغابات الأمازون المطيرة والصفائح الجليدية في غرب أنتاركتيكا وجرينلاند».

وتابع: «التراجع المستمر في المؤشرات يعكس إلى حد كبير عواقب الأعمال التي لا هوادة فيها كالمعتاد».

واستشهد الباحثون بالارتفاع المفاجئ في الكوارث المرتبطة بالمناخ منذ عام 2019، بما في ذلك الفيضانات وموجات الحر و«العواصف غير العادية» وحرائق الغابات.

في الشهر الماضي، أعلنت وكالة ناسا أن معدلات تلوث الهواء العالمية انخفضت بنسبة 15%، نتيجة بسبب عمليات الإغلاق العالمية خلال تفشي فيروس كورونا. فقلل المستهلكون من بصماتهم الكربونية، وقلل الناس في جميع أنحاء العالم من استخدامهم للوقود الأحفوري.

ورغم هذا المؤشر الإيجابي، إلا أن هناك عدد من العلامات المقلقة التي ظهرت في نفس الفترة. ففي يناير الماضي، قال خبراء من المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، إن عام 2020 كان أحد أكثر الأعوام الثلاثة حرارة على الإطلاق، حيث ارتفعت درجات الحرارة العالمية 2.3 درجة فهرنهايت عن مستويات ما قبل العصر الصناعي.

وأشار الخبراء، إلى أن السنوات الخمس الماضية كانت الأكثر سخونة منذ 2015.