بعد تراجعها 21 جنيه…توقعات اسعار الذهب خلال الفترة القادمة

تهاوت أسعار الذهب في الأسواق العالمية خلال تعاملات أمس الجمعة، على غير المتوقع، وهو ما انعكس على أسعار الذهب في مصر بالانخفاض، وذلك بسبب مخاوف انتشار فيروس كورونا المستجد.

وبحسب وكالة رويترز، سجل أسعار المعدن الثمين أكبر انخفاض أسبوعي له منذ نوفمبر 2016، في أسبوع شهد تقلبات حادة.

وقبل هذا الانخفاض الكبير، دفعت مخاوف تفشي فيروس كورونا وتحوله إلى وباء إلى ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق العالمية خلال الأسبوع الماضي، حيث سجلت أعلى مستوى في 7 سنوات عند 1688.66 دولار للأوقية يوم الاثنين الماضي.

ولكن مع زيادة حالة الفزع من الانتشار السريع لفيروس كورونا، وتوسع دائرة الدول المصابة، اتجه المستثمرون في الأسواق العالمية خلال تعاملات أمس الجمعة إلى تسييل شتى الأصول ومنها الذهب، ليسجل السعر خسارة بنحو 59.3 دولار للأوقية بنسبة 3.61%، إلى مستوى 1585.69 دولار بنهاية التعاملات.

وانعكس ذلك على أسعار الذهب المحلية خلال تعاملات اليوم السبت، حيث شهد سعر الجرام هبوطا حادا وصل إلى 21 جنيها دفعة واحدة مقارنة بمستواه أمس الجمعة.

وانخفض سعر جرام الذهب عيار 21 خلال تعاملات اليوم إلى 693 جنيها مقابل 714 جنيها أمس.

كما وصل سعر جرام الذهب عيار 18 اليوم إلى 594 جنيها، وسعر الجرام عيار 24 إلى 792 جنيها، وسجل سعر الجنيه الذهب نحو 5544 جنيها.

استبعد نادي نجيب سكرتير عام شعبة الذهب بغرفة القاهرة التجارية، أن تستمر أسعار الذهب في الهبوط خلال الأيام المقبلة، حيث يرى أن الانخفاض الذي ضرب الأسعار العالمية أمس كان مفاجئا وكبيرا، وبالتالي التراجع وصل إلى ذروته.

وقال نجيب  إن ما حدث من انخفاض للأسعار أمس كان بسبب عمليات جني الأرباح مع اتجاه المستثمرين لبيع كميات كبيرة من الذهب بعد وصوله إلى مستويات مرتفعة خلال الأسابيع الأخيرة مع تنامي المخاوف من تفشي فيروس كورونا، ولجوء المستثمرين إلى الملاذات الآمنة.

وأضاف أنه يعتقد أنه بعد انخفاض أمس سيبدأ المستثمرون في عمليات شراء الذهب مرة أخرى مع بداية تعاملات الأسبوع في الأسواق العالمية بعد غدٍ الاثنين، وذلك مع وصول الذهب لمستويات جاذبة للشراء مرة أخرى.

وذكر نجيب أن اتجاه المستثمرين المتوقع للشراء مع تراجع الأسعار، يتزامن مع استمرار مخاوف انتشار فيروس كورونا وتأثيره على الاقتصاد العالمي، وهو ما يتوقع معه المستثمرون أن يعود الذهب للارتفاع.

ولكن وصفي أمين واصف رئيس الشعبة العامة للمصوغات والمجوهرات، كان له رأي آخر، حيث أرجع الانخفاض الحاد في أسعار الذهب إلى لجوء بعض الدول لتسييل جزء من الذهب المسجل بالاحتياطي النقدي لديها مع تأثر أوضاعها الاقتصادية بسبب تأثير انتشار فيروس كورونا وتداعياته على الاقتصاد العالمي.

وبذلك يرى واصف، بحسب ما قال لمصراوي، أن استمرار أسعار الذهب في التراجع خلال الأيام المقبلة يرتبط بحدوث المزيد من التصرف في الذهب المسجل بالاحتياطي بالبنوك المركزية لدى الدول التي تعاني من تفشي انتشار الفيروس بها لدرجة أثرت على اقتصاداتها، وهو ما يؤدي إلى زيادة المعروض في الأسواق وبالتالي المزيد من الانخفاض.

وأشار إلى أنه لو لم يحدث ذلك ستعود الأوضاع إلى طبيعتها المتوقعة باستمرار الطلب على الذهب كملاذ آمن مع انتشار الفيروس، وبالتالي عودة الأسعار للزيادة، حيث جاء انخفاض أمس على غير التوقعات، وكان مفاجئا للجميع، بحسبه.

eXTReMe Tracker
انتقل إلى أعلى