يقف الجنيه المصري وفقًا لبيانات المركزي المصري خلال هذه اللحظات من تعاملات، اليوم الخميس، عند مستويات 19.1984جنيه للدولار للبيع و19.0926جنيه للدولار للشراء.

ومع تولى طارق عامر (EGX:AMER) مهام منصبه رسميا يوم 27 نوفمبر 2015، سجل الجنيه المصري قبلها بيوم واحد مستويات 7.7401 جنيه دولار للبيع وسعر 7.7201 جنيه للدولار للشراء.

ووفقًا للبيانات الرسمية عن البنك المركزي المصري يكون الجنيه انخفض بنسبة 148%، وذلك خلال فترة 7 سنوات تقريبًا وقبل أكثر من عام على انتهاء ولايته الثانية في نوفمبر 2023.

قرار رئاسي
وأصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قرارا جمهوريا بتعيين حسن عبد الله قائما بأعمال محافظ البنك المركزي.

وقال الرئيس السيسي خلال لقاء جمعه مع القائم بأعمال محافظ البنك المركزي، من الضرورة تطوير السياسات النقدية لتتواكب مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، والعمل على توفير مصادر متنوعة للموارد من العملات الأجنبية.

وحسن عبدالله، مصرفي بارز، وهو يشغل منصب رئيس الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، وشغل قبلها منصب الرئيس التنفيذي للبنك العربي الأفريقي الدولي لمدة تقترب من 16 عاما، قبل خروجه من البنك عام 2018.

حصل القائم بأعمال المركزي المصري على بكالوريوس إدارة الأعمال من الجامعة الأميركية عام 1982، وبدأ عمله في البنك العربي الأفريقي الدولي، وتنقل في التخصصات بين العمليات المصرفية وغرفة التداول وأسواق العملات والمال والعقود الآجلة.

تعويم الجنيه
في بداية ولاية عامر الأولى توقع أن ينخفض سعر صرف الدولار إلى 4 جنيهات، بيد أن المحافظ السابق للمركزي المصري لم يكن يدري حينذاك أنه سيلجأ لتعويم أسعار الصرف مرتين.

بجانب أن السبب الرئيسي وراء الانخفاض الحاد لسعر صرف الجنيه إلى تلك المستويات قيام المركزي المصري بتحرير أسعار الصرف مرتين الأولى 20 نوفمبر 2016 والثانية 20 مارس 2022.

ويرجع السبب الرئيسي وراء كلا التعويمين مفاوضات مصر مع صندوق النقد الدولي للحصول على قروض من الصندوق ما يستدعي تنفيذ اشتراطات الصندوق بالحصول على سعر صرف مرن.

وكانت مصر حصلت على قرض بقيمة 12 مليار دولار في 2016 بعد العديد من الأزمات المالية الضخمة التي ضربت البلد عقب ثورتين والعديد من التغيرات السياسية.

وانعكست الأزمات الطاحنة لمصر حينذاك على انخفاض الاحتياطي النقدي للبلاد بأكثر من 60% إلى 16 مليار دولار وشح السيولة الأجنبية واشتعال السوق السوداء وتراجع الاستثمارات الأجنبية المباشر وغير المباشرة لمستويات قياسية.

عاجل: روسيا تحذر من كارثة غدًا

بناء الاحتياطي
زاد احتياطي النقد الأجنبي في فترة ولاية طارق عامر من مستوى 16.4 مليار دولار في نهاية نوفمبر 2015 إلى أعلى مستوى له عند 45.5 مليار دولار في فبراير 2020.

بيد أن المركزي المصري في ظل الأزمات الطاحنة التي اجتاحت العالم بدءًا من أزمة كورونا مرورًا الغزو الروسي لأوكرانيا وأزمات الطاقة والغذاء العالمية، أضطر إلى الجوء للاحتياطيات الأجنبية بالبلاد.

وأعلن البنك المركزي المصري عن انخفاض الاحتياطي النقدي للبلاد إلى مستويات إلى 33143.0 مليون دولار أمريكي في نهاية يوليو 2022 .

وانخفض صافي الاحتياطيات الأجنبية إلى 33.375 مليار دولار في نهاية شهر يونيو 2022، فاقدًا 5.95% من قيمته على أساس شهري، بينما تراجع 18.45% خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري.

عاجل:النفط سيقفز إلى 125 دولار

ملف المستوردين
أصدر عامر قرارًا في منتصف فبراير الماضي بوقف التعامل بمستندات التحصيل في كافة العمليات الاستيرادية وذلك في إطار توجيهات حوكمة عمليات الاستيراد، وتفعيل منظومة التسجيل المسبق للشحنات التي بدأ تطبيقها إلزاميا اعتبارا من بداية شهر مارس لتخفيف الضغط على النقد الأجنبي.

ويرى خبراء أن هذا الملف واحد من الملفات الشائكة التي تنتظر المحافظ الجديد مع استمرار الخلافات بين طارق عامر والقطاع الخاص بشأن فتح الاعتمادات المستندية للمستوردين، حيث يرى البعض أن القرار أدى إلى تعطيل بعض الأعمال وتعثر الصناعة.

واعترض على هذا القرار اتحاد الصناعات وجمعية رجال الأعمال المصريين واتحاد العام للغرف التجارية، بينما تمسك البنك المركزي في المقابل بموقفه من تطبيق القرار وهو ما دفع هذه الجهات لمخاطبة رئيس مجلس الوزراء.

وأقرت البنوك في أبريل تعليمات جديدة تمنع قبول موارد النقد الأجنبي غير معلومة المصدر أو التي حصل عليها من شركات الصرافة، في العمليات الاستيرادية وهو ما أجج الأجواء بين الطرفين.

مفاوضات الصندوق
لم تتوصل مصر حتى الآن إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي بشأن حزمة تمويل جديدة، والذي يتطلب مرونة أكبر لصرف سعر صرف الجنيه مقابل الدولار.

وعلى مدار 4 أشهر لم يتوصل الطرفان لاتفاق،وفقا لما ورد هنا حيث قال الصندوق في يوليو الماضي، إنه أجرى مناقشات مثمرة مع السلطات المصرية حول السياسات والإصلاحات الاقتصادية التي ستدعمها تسهيلات الصندوق الممدد في الفترة المقبلة.