تسود حالة من الجدل بشأن تنفيذ أثيوبيا الملء الثانى لسد النهضة ويشكك البعض فى تنفيذه بينما أكدت أثيوبيا أنه تم بنجاح وسط مخاوف مصرية وسودانية من تنفيذ عمليات الملء دون التوصل إلى إتفاق لا يضر الدول الثلاثة «مصر، السودان أثيوبيا».

ووسط التشكيكات والتخوفات تسبب سد النهضة الأثيوبى فى كارثة جديدة تهدد سكان ضفاف نهر النيل فى مصر والسودان وتسود حالة من الترقب والحذر الشديد بين سكان دولتى المصب عقب تواتر أنباء عن ظهور تماسيح وخروجها من شواطئ النيل في العاصمة السودانية الخرطوم، التي حذَّرت سلطاتها السكان من خطورة الاقتراب من مياه النهر.

وبحسب موقع “المونيتور” الأمريكي، حذر مدير إدارة الدفاع المدني بالخرطوم اللواء عثمان العطا في بيان صحفي المواطنين من الاقتراب من النيل أو السباحة فيه، حيث تشهد البلاد فيضانات كبيرة تؤدي إلى ارتفاع منسوب المياه وظهور التماسيح والثعابين النيلية المفترسة، كما نصح عطا بعدم استخدام قوارب النيل.

ونقل الموقع عن مراقبين وخبراء أن تماسيح النيل ليست الأثر البيئي السلبي الوحيد لسد النهضة، وإنما هناك آثار أخرى مثل ملوحة التربة واختفاء بعض الحيوانات والنباتات نتيجة التغيرات البيئية التي أحدثها السد.

وتداول عدد كبير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي صورة لأدخنة كثيفة، تظهر كأن سد النهضة الإثيوبي يتعرض لحريق ضخم، لكن لم يكن يعلم أحد حقيقة تلك الصور.

 

وأوضحت خدمة تقصي صحة الأخبار التابعة لوكالة “فرانس برس”، أن تلك الصور المتداولة والتي تظهر تصاعد دخان كثيف من سد النهضة، إثر نشوب حريق هائل في المنطقة التي خلف السد، ليست حقيقة ومزيفة تماما.

وأشارت إلى أن تلك الصورة لا تمت بصلة لسد النهضة، بل أنها ليست حريقا بالأساس، بل هي صورة للضباب فوق سد “الممرات الثلاثة” في الصين، تم نشرها في وكالة “شينخوا” الصينية في عام 2020.

ولفتت الوكالة إلى أن ذلك المنشور كان ضمن منشورات أخرى مضللة حول سد النهضة يتم تداولها بصورة كبيرة، تزعم وجود تصدعات في السد أو اكتشاف أنفاق تحت سد النهضة، والتي ثبت كلها أنها مزيفة وليست حقيقية.

وأنهت إثيوبيا في 20 من يوليو الماضي المرحلة الثانية لملء السد، ولم تفصح عن كميات المياه التي تم تخزينها، وكانت قد أعلنت من قبل أن الكمية المستهدفة في الملء الثاني في حدود 13.5 مليار متر مكعب.

وكان مجلس الأمن الدولي، قد عقد في وقت سابق، جلسة لمناقشة أزمة سد النهضة، القائمة بين إثيوبيا ومصر والسودان، إلا أنه لم يصدر حتى الآن قرار أو توصية بعد الجلسة.

وجاءت الجلسة بعدما، أخطرت إثيوبيا مصر والسودان رسميا، البدء في الملء الثاني لخزان سد النهضة، وهو ما اعتبرته الدولتان العربيتان خرقا للقوانين الدولية والأعراف، وانتهاكا لاتفاق المبادئ عام 2015.

ويقع سد النهضة الإثيوبي بالقرب أقصى غرب الحدود الإثيوبية مع السودان، بإقليم بني شنقول-قمز المواجه لولاية النيل الأزرق السودانية وعاصمتها الدمازين والتي يقع بها سد الروصيرص، أول خزان مائي بعد السد.

وكان يعرف في السابق بسد “الألفية”، هو سد ذو جاذبية مطل على نهر النيل الأزرق في إثيوبيا، ويقع في منطقة بني شنقول جوموز الإثيوبية، ويبعد ما يُقارب 15 كم عن شرق الحدود مع السودان.

وتحدد الموقع النهائي للسد من قبل مكتب الاستصلاح في الولايات المتحدة الأمريكية من خلال مسح النيل الأزرق الذي أُجري بين العامين 1956 و1964 أثناء إدارة أكليلو هابتيولد، وقامت الحكومة الإثيوبية بمسح الموقع بين 2009 و2010.وتعد منطقة بيني شنقول، أرض شاسعة جافة على الحدود السودانية تبعد 900 كيلو متر شمال غربي العاصمة أديس أبابا.