“النهار تحوّل إلى ليل”.. استراليا تواجه كارثة طبيعية جديدة

لم تتخطَ استراليا بعد كارثة حرائق الغابات، حتى دخلت في مواجهات أخرى مع الطبيعة، بعد أن اجتاحت البلاد عواصف رملية هائلة “حوّلت النهار إلى ليل” في بعض المدن، ثم أعقبها سقوط جليد بحجم كرة الجولف.

وأصدر مكتب الأرصاد الجوية في أستراليا سلسلة من تحذيرات العواصف الرعدية الشديدة مساء الأحد، للداخلية في نيو ساوث ويلز حيث تسببت الرياح المصاحبة لها في حدوث غيوم غبار هائلة.

وأظهرت مقاطع الفيديو المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، عواصف ترابية تنحدر في دوبو والمدن القريبة التي كانت كثيفة لدرجة أنها “حجبت أشعة الشمس وحوّلت النهار إلى ليل”، بحسب صحيفة “الجارديان” البريطانية.

وتداول نشطاء ووسائل إعلام محلية لقطات مثيرة تظهر العاصفة، وهي بمثابة جدار رملي بارتفاع مبنى مؤلف من عشرة طوابق ورافقتها رياح وصلت سرعتها إلى 107 كيلومترات في ساعة.

وقال مكتب الأرصاد إن عاصفة رملية مصحوبة برياح عاتية بلغت سرعتها 94 كيلومترا في الساعة، وتم تسجيلها في باركس حوالي الساعة السادسة والنصف مساء، بينما سجلت عاصفة أخرى في دوبو حوالي 7:45 مساء، ترافقت مع رياح وصلت سرعتها إلى 107 كيلومترات في الساعة.

وبعد ساعات من العاصفة الرملية، هطلت الثلوج على بعض المدن بشكل كبير، وبعدها انهالت مكالمات الطوارئ في الوقت الذي حطم فيه البرد نوافذ المكاتب وواجهات الزجاج الأمامي للمنازل والسيارات.

ومن المتوقع حدوث مزيد من العواصف الشديدة في سيدني وبريسبان في وقت متأخر يوم الاثنين.

وقالت الخبيرة في مكتب الأرصاد الجوية، روز بار، إن الأمطار الغزيرة التي هطلت يوم الأحد كانت مركزة في الأجزاء الوسطى والشمالية من الولاية على السلاسل الشرقية، كما سقطت الأمطار الغزيرة وكرات الثلج كبيرة الحجم في ولاية فيكتوريا، وتحديدا في مناطق جيبسلاند وجبل إليزابيث وجبل ويلينجتون.

كما ضربت الأمطار والثلوج فيكتوريا، مما أثار ما يقرب من 1500 نداء للمساعدة في حالة الطقس الأشد في الطريق مع استمرار حرائق الغابات، وتلقت دائرة الطوارئ الحكومية 1453 مكالمة للمساعدة منذ صباح يوم الأحد، وأكثر من 1000 منهم بسبب الأضرار التي لحقت بالمبنى.

وساهمت الأمطار الغزيرة، خلال الأيام القليلة الماضية، في إغاثة الأجزاء المنكوبة بالجفاف في نيو ساوث ويلز، كما ساعدت رجال الإطفاء على إبطاء انتشار حرائق الغابات واحتواء الحرائق قبل زيادة خطرها.

فقد أدت العواصف، التي هبت منذ الجمعة، إلى إخماد غالبية الحرائق التي كانت مندلعة في شرق أستراليا، وفق ما نقلت “فرانس برس”، لكن حرائق أخرى لا تزال مستعرة في جنوب البلاد وجنوب شرقها.

ومنذ سبتمبر، تسببت الحرائق في مقتل ما لا يقل عن 30 شخصًا وتدمير أكثر من 2000 منزل وحرق 10 ملايين هكتار من الأراضي – وهي مساحة تقارب مساحة إنجلترا.

ويتوقع الخبراء أن يكون شهر فبراير المقبل هو الأخطر بالنسبة لحرائق الغابات.

ومن المتوقع أن تستمر العواصف الرعدية يوم الاثنين، قالت الأرصاد إن “غدًا لدينا توقعات نشطة للغاية لعاصفة رعدية، لا سيما عبر الأجزاء الجنوبية الشرقية والشرقية، وكذلك أجزاء من المنحدرات الجنوبية الغربية”، كما توقعت هطول الثلوج كبيرة الحجم مرة أخرى.

أما يومي الأربعاء والخميس، فمن المتوقع أن تتحول الرياح وتجيء أكثر من الشمال والغرب في منتصف الأسبوع، مما يجعل الهواء أكثر دفئًا ودافئًا، وهو ما يعني “ازدياد خطر الحرائق في هذين اليومين”.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

eXTReMe Tracker
انتقل إلى أعلى