المصريون على موعد مع ظاهرة فلكية مميزة الليلة… أشبه بأمطار مضيئة

هل تخيلت يوما أنك تقف في شباك بيتك وتنظر إلى السماء، وفجأة ترى زخات من الأمطار المضيئة؟ بغض النظر عن الإجابة، أنت الليلة على موعد مع تساقط “شهب التنين”، وهي ظاهرة مميزة تشهدها سماء مصر والوطن العربي، ربما تحققك هذا التخيل، ويمكنك أن تراها بالعين المجردة دون الحاجة إلى تلسكوبات أو أجهزة رصد خاصة.

وتوضح الجمعية الفلكية بجدة، في بيان، أن سماء مصر والوطن العربي تشهد مساء اليوم، ذروة تساقط شهب التنين أو التنينات والتي بدأت أمس وتنتهي الليلة، وتشاهد بالعين المجردة.

وتنشط شهب التنين سنويا في الفترة بين 6 إلى 10 أكتوبر، وبعكس العديد من زخات الشهب التي ترصد بعد منتصف الليل فإن نقطة تساقط شهب التنين تكون مرتفعة بعد غروب الشمس وبداية الليل.

وإذا كنت ترغب في مشاهدة تساقط شهب التنين، فالوقت الأفضل لمراقبتها مباشرة، يكون بعد حلول الظلام، في موقع مظلم تماما بعيدا عن أضواء المدن، ثم انظر باتجاه الأفق الشمالي لقبة السماء، وثبت نظرك قليلا، إذ تحتاج عين الإنسان حوالي 20 دقيقة لتتكيف مع الظلمة، كما يجب على الراصد أن يعطي نفسه ساعة على الأقل لرؤية أحد الشهب.

وشرحت الجمعية الفلكية، أن هذه السنة سيكون القمر في مرحلة التربيع الأخير وسوف يشرق ما قبل منتصف الليل، ويترك سماء بداية الليل مظلمة للاستماع برصد شهب التنينيات.

وعن عدد الشهب المتساقطة، لا يمكن تحديدها بشكل دقيق، ففي بعض الأحيان لا يتعدى عددها حفنة قليلة، لكن يجب مراقبتها للتأكد من ذلك، وبشكل عام فإن شهب التنين تتساقط بمعدل حوالي 10 شهب، خلال الساعة الواحدة، ومصدرها الجزئيات الغبارية المنتشرة على طوال مدار المذنب “جياكوبوني زينر” الذي اكتشف للمرة الأولى في العام 1900.

وأنتجت شهب التنين في عامي 1933 و1946 عواصف شهابية، حيث سجلت آلالاف الشهب في الساعة، وأيضا تساقطت بمعدل حوالي 100 شهاب في الساعة، ومنذ 9 سنوات في أكتوبر 2011 سجلت نحو 600 شهاب في الساعة، على الرغم من وجود القمر متزامنا مع الشهب في تلك الليلة.

ويرجع السبب في أن تساقط الشهب يكون في بعض الأحيان جيد كما حصل في العام 2011، مقارنة بسنوات أخرى، كما أن المذنب مصدر هذه الشهب كان في أقرب نقطة من الشمس، وذلك يعني مزيدا من الجزئيات الغبارية المنتشرة على طول مداره عندئذ يكون عرض الشهب في أفضل أحواله.

وذكر البيان الصادر عن الجمعية: “أنه في العام الحالي 2020، لا يتوقع حدوث عاصفة شهابيه للتنين، لكن لا يمكن الجزم ما الذي سيحدث بالضبط، وعلينا أن نتذكر بأن الشهب مشهورة بتحدي التوقعات فهي إما أن تفاجئنا بتساقط مميز أو تكون أقل من التوقعات”.

يذكر أن معظم زخات الشهب حصلت على تسميتها نسبة لمجموعة النجوم التي تنطلق من أمامها ظاهريا من منظورنا على سطح الأرض وفي حالة هذه الشهب فإن نقطة انطلاقها أمام مجموعة نجوم التنين.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

eXTReMe Tracker
انتقل إلى أعلى