التاكسي الابيض يستعد للعودة إلى الأضواء

خلال السنوات الأخيرة ابتعدت الأضواء عن سيارات الأجرة بشكل تدريجي، بعد دخول شركات كبرى إلى السوق كـ«أوبر» و«كريم»، بتدشين تطبيق يضمن للعميل خدمة مضمونة ومريحة، وهو ما جذب من دون شك عددًا هائلًا من المصريين، الذين ضمنوا عدم التعرض لأي خلاف يتعلق بالعدّاد أو ثمن الرحلة.

ومن منطلق انصراف الاهتمام عن سيارات الأجرة، بالتحديد «التاكسي الأبيض»، واستجابةً لتطورات العصر من خلال الاستعانة بتكنولوجيا المعلومات، أعلنت جمعية سائقي ومالكي التاكسي عن تدشين تطبيق يسهل استعمال العملاء لسيارات الأجرة في القاهرة الكبرى بشكل مبدأي، بعد أن تكفلت إحدى الشركات التقنية بالعمل عليه.

ربما يعتقد البعض، مع الاطلاع على النبأ للوهلة الأولى، أن سائقي الأجرة يرغبون في سحب البُساط من «أوبر» و«كريم»، إلا أن محمود عبدالحميد، رئيس جمعية سائقي ومالكي التاكسي، أشار إلى أن مغزى الفكرة هو تنظيم الخدمة وتطويرها باستخدام تكنولوجيا المعلومات.

ومن المقرر أن يبدأ التشغيل التجريبي للتطبيق في السادس من أكتوبر المقبل، على أن يدخل حيز التنفيذ الفعلي قبل نهاية العام الجاري حسب «عبدالحميد»، ممتنعًا عن ذكر ما يميز الخدمة الجديدة، خاصةً وأنه لا يرغب في «حرقها» وفق تعبيره، لأنها تحمل مفاجآت سارة للسائق والعميل: «سنعلن عنها بعد التجريب».

يضمن «عبدالحميد» أن تكون خدمة سيارات الأجرة على قدر عال من الكفاءة، خاصةً وأن السيارة لن تدخل الخدمة إلا عن طريق عدة خطوات، على رأسها إجراء فحوصات لها في مراكز الصيانة وقطع الغيار التي تعاقدت معها الجمعية، وخضوعها لاختبار داخلي وخارجي، مع الاطمئنان على التكييف الخاص بها، وفي حال كفاءتها العالية ستدُرج ضمن قائمة المقبولين.

كما ستجري الجمعية على السائقين اختبار تعاطي المواد المخدرة، حتى بعد خوضهم لنفس التحليل من قبل المرور وفقا لما ورد في المصري لايت، لكشف محاولات الهروب أو التلاعب التي اتبعوها مع الجهات المعنية، كما يشترط أن يقدم كل فرد فيش جنائي لاعتماده وفق «عبدالحميد».

تعاقدت الجمعية مع شركات لصيانة سيارات الأجرة، إلى جانب أخريات تتعلق بالغاز الطبيعي وزيوت السيارات وقطع الغيار حسب «عبدالحميد»، الذي أعلن عن رغبته في تطبيق المنظومة في جميع محافظات مصر، عقب تجريبها في محيط القاهرة الكبرى.

وتحتوي سجلات الجمعية على 376 ألف سيارة أجرة على مستوى الجمهورية، من بينهم 120 ألف يعملون في القاهرة الكبرى فقط، فيما تمنى «عبدالحميد» التعاون مع وزارتي النقل والمالية، من خلال تعديل بعد التشريعات الخاصة بالتاكسي.

وخص «عبدالحميد» بالذكر المادة رقم 121 من القانون لعام 2008، التي تنص على أن السيارة الأجرة التي يمر على صنعها 20 عامًا لا تُرخص، ويحدث لها إحلالًا، مضيفًا: «نحتاج لتعديلها من 20 سنة إلى 7 سنوات، لأن السيارة لا تكمل 10 سنوات وتتهالك بسرعة».

ولتقديم خدمة على أعلى مستوى، يطالب «عبدالحميد» وزارة المالية بإعفاء السيارات من الجمارك، بغرض ضم الجيد منها إلى قائمة الأجرة، بحيث تضمن الجمعية عدم هلاكها السريع: «العربية تكن تتحمل البيئة المصرية، لأن أغلبها هلكت مواتيرها».

تدرس الجمعية، ضمن خطة التطوير، إرفاق جوانب السيارة وسطحها بإعلان دعائي، ما يضمن للدولة الحصول على دخل ثابت سنويًا، مع تخصيص كود لكل منها بهدف ضمان أمان العميل من السرقة، والتسهيل عليه حال رغبته في الإبلاغ عن شكوى عن طريق هذا الرقم.

ينوه «عبدالحميد» إلى أن الجمعية لم تتكبد أي تكاليف تتعلق بالتطبيق، لأن دورها يقتصر على «تطوير المنظومة وإرسال البيانات إلى الشركة المنوطة بتصميمه»، في حين سيكون العائد الخاص بها أن تكون السيارات تابعة للنظام الجديد، وأن يعود العميل لـ«التاكسي الأبيض».

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

eXTReMe Tracker