الأرصاد الجوية: لا نبالغ في وصف الأحداث المتوقعة

أوضح اللواء هشام طاحون، رئيس هيئة الأرصاد الجوية أن الهيئة مسئولة عن إصدار التنبؤات بالحالة الجوية على مستوى الجمهورية، مُنوهاً إلى أنه يتم متابعة حالة عدم الاستقرار في الأرصاد بدءاً من يوم السبت الماضي.

ويتم إصدار بيان مفصل بالتفاصيل الفنية لحالة عدم الاستقرار في الأرصاد الجوية يوم الإثنين الماضي تم توزيعه على المحافظين وغرفة إدارة الأزمات بمجلس الوزراء، ووسائل الإعلام، وكل القطاع المدني وقطاعات الدولة حتي يتسني لجميع الجهات إتخاذ الإستعدادات المطلوبة لمواجهة حالة عدم الاستقرار المتوقعة، وكذا التنسيق مع وزارة الطيران المدني لتأمين حركة الطيران داخل المطارات في جمهورية مصر العربية.

وأشار الدكتور محمود شاهين، مدير مركز التحاليل والتنبؤات الجوية في هيئة الأرصاد الجوية، إلي ان المركز يعمل بشكل دوري على مدار الساعة، لافتاً إلى أنه تم إصدار بيان بالحالة قبل 72 ساعة من وقوعها للتنبيه على شدة حالة عدم الاستقرار في الأحوال الجوية، مُوضحاً أن توزيعات الحالة الضغطية لجمهورية مصر العربية تُشير إلى أن مصر محصورة في كميات الرطوبة، حيث عادة فإن البحر الأحمر والبحر المتوسط يقومان بحماية مصر من حالات عدم إستقرار عنيفة جداً قادمة من الجزء الشرقي الجنوبي من الجزيرة العربية، أو من الجزء الشمالي الغربي من دول أوروبا، إلا أن هذه المرة فإن سبب عدم الاستقرار في الأحوال الجوية يأتي بسبب البحرين الأحمر والمتوسط نتيجة كميات الرطوبة المرتفعة الموجودة في هذه الحالة، والتي تعمل مع وجود المنخفض الجوي المتعمق الموجود على سطح الأرض، والذي يتزامن معه في نفس الوقت في عمود الهواء منخفض أخر متعمق في طبقات الجو العليا، هو ما يدل على حالة شديدة من حالات عدم الاستقرار.

وفي الوقت نفسه، أوضح مدير مركز التحاليل والتنبؤات الجوية في هيئة الأرصاد الجوية إلي أن الهيئة لا تبالغ في وصف الأحداث المتوقعة، حيث إن كمية الرطوبة المرتفعة ستؤدي إلي تكوّن سحب ركامية ضخمة، مُضيفاً أنه مُتوقع سقوط أمطار شديدة الغزارة تصل إلى ما يزيد عن 45 ملم في القاهرة، مقارناً الوضع بالأمطار التي سقطت في شهر أكتوبر الماضي والتي وصلت كمياتها إلى 45 ملم، هذا بالإضافة إلى كميات أكثر علي المناطق الساحلية الشمالية، والتي قد تصل إلى مرحلة السيول في المناطق المعنية بالسيول في محافظات جنوب البلاد، وسلاسل جبال البحر الأحمر، وسيناء نظراً للطبيعة الجغرافية الخاصة بتلك المناطق، مُوضحاً أن سقوط الأمطار بغزارة على مدار 3 أيام، سيُحول الحالة إلى سيول.

واختتم الدكتور محمود شاهين حديثه بأن حالة المناخ تعتبر طبيعية لهذا الوقت من العام في شهر مارس وبنهايات فصل الشتاء وبدايات فصل الربيع في 21 مارس وهو فصل تقلبات جوية حادة وسريعة، لافتاً إلى أنه لم تحدث وأن جاءت حالة عدم الاستقرار في الأحوال الجوية بهذه القوة منذ عام 1994.

ومن جانبه قال الطيار محمد منار عنبة، وزير الطيران المدني، ان هناك خطة طوارئ في كافة المطارات المصرية خلال الأيام القادمة تبدأ من اليوم، لضمان الإقلاع والهبوط للطائرات من المطارات في اطار الاجراءات الاحترازية التي تقوم بها الدولة في ظل توقع سقوط امطار غزيرة تصل الي حد السيول.

وأضاف وزير الطيران أنه يتم مراعاة الحد الأدنى للرؤية والحد الاقصي لسرعة الرياح واتجاهها علي المطارات، والحد الأقصى لكمية الأمطار المتساقطة على مطارات الجمهورية.

وطمأن وزير الطيران المدني المواطنين انه سيتم مراعاة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان أمان وسلامة الجميع، مُنوهاً إلي أنه في حالة توجه أي طائرة من شركات وطنية أو شركات أخرى إلي المطارات المصرية، يتم مُراعاة تنبؤات الحالة الجوية، ويتم تحويل الطائرات إلى مطارات أخرى أو بلاد أخرى أو عدم الإقلاع في حالات أخرى، نظراً لأن الأساس هو مراعاة اعتبارات الأمن والسلامة للراكبين والطائرات.

eXTReMe Tracker
انتقل إلى أعلى