تعاني أوروبا على مدار أسابيع من الجفاف، مع استمرار موجات الحر التي أدت إلى عمليات إجلاء ووفيات، إذ جفت الأنهار والبحيرات، ما تسبب في مشاكل كبيرة للشحن والسفن الأخرى.

و كشفت مستويات المياه المتراجعة عن بعض الكنوز التي عادة ما تكون مدفونة منها حجارة الجوع في أوروبا.

وذكر تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، أن أشهر الأشياء التي ظهرت بعد الجفاف هي حجارة الجوع في أوروبا، والتي نقشت على خط مياه الأنهار خلال فترات الجفاف السابقة كتحذير للأجيال الجديدة من أنه عندما تكون الحجارة فوق الماء فإن المشقة تنتظرهم، ولذلك توصف بأنها الحجارة المشؤومة.

 

معظم حجارة الجوع تعود إلى الظهور في نهر إلبه
وعادت معظم حجارة الجوع إلى الظهور على ضفاف نهر إلبه، الذي يتدفق من جمهورية التشيك عبر ألمانيا، كما ظهر حجر واحد، تم نحته لأول مرة في القرن الخامس عشر، حيث كتب عليه السكان المحليون عبارة: «إذا رأيتني، ابكي».

وكشفت مستويات المياه المنخفضة في نهر الدانوب في صربيا عن بقايا سفن الحرب العالمية الثانية الغارقة، والتي لا تزال محملة بالمتفجرات، كما تم العثور على ذخائر غير منفجرة في نهر بو في إيطاليا.

وتم إجلاء 3000 شخص من قرية بالقرب من مدينة مانتوا في يوليو، بينما أزال الخبراء قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية التي كانت مغمورة بالمياه وقاموا بتفجيرها بأمان.

 

ظهور حجارة الجوع في أوروبا يحمل تحذيرا من حدوث مجاعة
وقالت صحيفة «جارديان»، البريطانية، في تقرير قبل أيام، إن حجر من بين أحجار الجوع الذي ظهر في التشيك، كان في واحد من عشرات الأنهار في وسط أوروبا والتي تم نقشها بهذه الأحجار لتحديد مستوياتها خلال فترات الجفاف التاريخية – وتحذير الأجيال الجديدة من المجاعة والمصاعب التي من المحتمل أن تتبع في كل مرة تصبح مرئية.

ووصف باحثون تشيكيون في عام 2013 الحجر بأنه «منحوت مع سنوات المشقة والأحرف الأولى للمؤلفين»، قائلين إنه «عبر عن أن الجفاف تسبب في سوء الحصاد ونقص الغذاء وارتفاع الأسعار والجوع للفقراء».

وذكرت جارديان أنه تم العثور على معظم أحجار الجوع في نهر إلبه، وفقا لما ورد هناالذي يتدفق من شمال ما يعرف الآن بجمهورية التشيك عبر بوهيميا السابقة ثم ألمانيا قبل أن تصل إلى بحر الشمال بالقرب من هامبورج.