إثيوبيا تعلن ارتفاع عدد ضحايا العنف وآبي يتعهد بملء سد النهضة في موعده

ارتفع عدد ضحايا المظاهرات وأعمال العنف العرقي التي اندلعت الأسبوع الماضي في إثيوبيا عقب مقتل المطرب الشعبي هاشالو هونديسا من عرقية الأورومو، إلى 239 شخصا، وفقا لتقرير رسمي للشرطة الإثيوبية.

ووقعت أعمال العنف في إقليم أوروميا الذي يُعد أكبر أقاليم إثيوبيا، بعد مقتل المطرب الشعبي في 29 يونيو/ حزيران الماضي، إثر إطلاق النار عليه أثناء قيادته سيارته.

وألقت السلطات القبض على شخصين مشتبه بهما بعد مقتله في العاصمة أديس أبابا مساء الاثنين الماضي.

لكن الشرطة لم تذكر إلى الآن الدافع وراء عملية الاغتيال، ولم توجه أي تهم إلى المشتبه بهما.

وقال مصطفى قادر، مفوض الشرطة في إقليم أوروميا، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي للبلاد: “نظرا للاضطرابات التي وقعت في الإقليم، لقي تسعة شرطيين، وخمسة مسلحين و215 مدنيا مصرعهم”.

كما أعلنت شرطة العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في وقت سابق مقتل عشرة أشخاص في العاصمة.

وكان المغني الشعبي هونديسا البالغ من العمر 34 عاما قد برز كصوت سياسي قوي لشعب الأورومو.

ملء سد النهضة
وقال آبي أحمد، رئيس الوزراء الإثيوبي، يوم الثلاثاء إن العنف الداخلي الذي تشهده البلاد “لن يثني إثيوبيا عن تنفيذ خطتها للبدء في ملء خزان سد النهضة”، وذلك رغم معارضة دولتي المصب، مصر والسودان، لهذه الخطوة قبل التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن السد مع إثيوبيا.

كان آبي أحمد قد أوضح في تصريحات أدلى بها الأسبوع الماضي أن مقتل هونديسا جاء في إطار “مؤامرة” تستهدف نشر الاضطرابات في إثيوبيا، لكنه لم يحدد الجهة التي يرى أنها وراء تلك المؤامرة.

وشدد آبي أحمد على أن بلاده سوف تبدأ ملء خزان سد النهضة للاستفادة من موسم الأمطار الغزيرة.

وقال: “خلافنا مع مصر حول فترة التشغيل وملء السد سيحل في البيت الأفريقي”، وأضاف: “لن نضر بمصر وسنبدأ ملء السد للاستفادة من موسم الأمطار الغزيرة”.

كما كرر آبي أحمد يوم الثلاثاء تصريحات سابقة قال فيها إن الاضطرابات التي تشهدها البلاد في الوقت الحالي: “ترمي لتعطيل خطط إثيوبيا بشأن سد النهضة”.

وأبلغ آبي أحمد أعضاء البرلمان في جلسة مساءلة عقدت الثلاثاء أن “الهدف من الأخبار العاجلة هو جعل الحكومة الإثيوبية تغض النظر عن السد”.

وقالت إثيوبيا في أكثر من مناسبة إنها ترغب في ملء خزان السد خلال الشهر الجاري، في منتصف موسم الأمطار الموسمية في البلاد، لكن مصر والسودان يدفعان للتوصل لاتفاق أولا حول كيفية تشغيل السد العملاق.

واستأنفت الدول الثلاث المفاوضات الأسبوع الماضي، دون أن تسفر عن نتائج إيجابية حتى الآن.

وأكد أبي أحمد موقف إثيوبيا بأن عملية ملء السد هي عنصر أساسي في بنائه، بقوله: “إذا لم تقم إثيوبيا بملء السد فهذا يعني أن إثيوبيا وافقت على هدم السد”.

وقال المهندس محمد السباعي، المتحدث باسم وزارة الري والموارد المائية في مصر، إن تصريحات رئيس وزراء إثيوبيا بشأن ملء سد النهضة دون الإضرار بمصر، تعتبر “مخالفة لكل التعهدات التي نتفاوض بشأنها في الفترة الحالية”.

ولليوم السادس على التوالي، تتواصل اليوم الأربعاء مفاوضات سد النهضة الإثيوبي بين الوفود الفنية والقانونية لكل من مصر والسودان وإثيوبيا، برعاية الاتحاد الأفريقي، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي.

ووفقا لبيان صادر عن وزارة الري المصرية فإن مباحثات الأربعاء سوف تشهد اجتماعات ثنائية بين كل دولة على حدة مع المراقبين الدوليين لعرض رؤيتها للتوصل لاتفاق ملزم قانونيا حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.

وقال المتحدث باسم وزارة الري المصرية إن الخلافات مازالت قائمة مع إثيوبيا على المسارين القانوني والفني.

ويدور الخلاف حاليا حول قواعد ملء السد خلال سنوات الجفاف، والجفاف الممتد، والسنوات شحيحة المياه، وإعادة ملء بحيرة السد عقب هذه السنوات.

وتطالب مصر بإدراج منحنى التشغيل السنوي للسد إلى اتفاق سد النهضة، وبضرورة تبادل المعلومات، وترى أن إثيوبيا لا تزال تتمسك بالانفراد بقواعد التشغيل.

eXTReMe Tracker