قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، اليوم، إنه لا توجد علاقة بين بلاده وجماعة الإخوان “الإرهابية” وليس هناك أي أعضاء نشطاء من جماعة الإخوان المسلمين أو أي جماعات متصلة.

 

قطر وجماعة الإخوان
وأضاف الأمير تميم فى حوار مع مجلة ” لو بوان” الفرنسية، في معرض رده عن سؤال حول وجود علاقة بين قطر والإخوان، أن هذه العلاقة غير موجودة، وليس هناك أي أعضاء نشطاء من جماعة الإخوان المسلمين أو أي جماعات متصلة بها على الأراضي القطرية. نحن دولة منفتحة، ويمر عليها عدد كبير من الأشخاص من أصحاب الآراء والأفكار المختلفة، لكننا دولة ولسنا حزبًا، ونتعامل مع الدول وحكوماتها الشرعية، وليس مع المنظمات السياسية.

وفي رد على سؤال حول الدين الإسلامي، أوضح أن الإسلام هو دين السلام، وأن المسلمين يتقبلون الاختلاف مع الآخر ويتعايشون معه، كما أعرب عن رفضه للتمييز ضد أي أقلية سواء أكانت تدين بالإسلام أم لم تكن.

 

أزمة المقاطعة
وفيما يتعلق بأزمة المقاطعة مع الدول العربية، قال الأمير تميم، لا أود الحديث عن الماضي، بل نريد أن نتطلع إلى المستقبل، فنحن نمر بمرحلة جديدة تسير فيها الأمور نحو الاتجاه الصحيح.

ندرك أن وجهات النظر قد تتباين أحيانًا، ونستعد للمستقبل مع دول مجلس التعاون الخليجي، وهو أمر أساسي لإطلاق إمكانات الشباب في المنطقة.

وحدتنا وتعاوننا أمران مهمان للعالم أجمع، ويمر مجلس التعاون الخليجي بمرحلة تعاف بعد صدمة كبيرة واضطرابات، لكننا اليوم نسير في المسار الصحيح.

ووصف العلاقات القطرية – الفرنسية بالعلاقات الجيدة والقوية والتاريخية والمتينة، منوها بما يجمع البلدين من تفاهم مشترك وتعاون وثيق في مجالات مختلفة، سيما التجارة والثقافة والرياضة والأمن والشؤون العسكرية والسياسة الخارجية.

وأكد أن علاقته بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قائمة على الاحترام المتبادل، والتواصل المستمر، وتبادل الآراء حول السياسة الخارجية، والتعاون من أجل تعزيز السلام، ولعب دور في تحقيق الاستقرار وفي مجال المساعدات الإنسانية.

وتطرق خلال المقابلة إلى عدة قضايا محورية في الشأن السياسي العالمي والعلاقات الدولية لقطر، وقدم تحليلا لعدة قضايا جوهرية ومتنوعة، بدءا من قضايا المرأة وحرية التعبير، وقطاع الطاقة وسياقاتها الحالية، ومرورًا بالشؤون الدولية ومن ضمنها العلاقات الخليجية الإيرانية، والعلاقات بين دول العالم كافة، وصولًا إلى الحروب والأزمات الدولية.

كما سلط الضوء خلال المقابلة الضوء على الدور المحوري للسياسة الخارجية القطرية، وفقا لما ورد هنا وسعيها الحثيث إلى تقريب وجهات النظر المتباينة، ولعب دور الوساطة البناءة التي تساعد جميع الأطراف في الحوار والتوصل إلى حلول سلمية لخلافاتهم.

 

وعن أهمية مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أعرب تميم عن تطلعه للمستقبل فيما يخص علاقات دولة قطر وشقيقاتها من دول المجلس، حيث شدد على أهمية الوحدة والتعاون بين دول المجلس، معربًا عن ارتياحه لدخول المجلس مرحلة جديدة.

 

وفي معرض الحديث عن أهمية الطاقة لمستقبل العالم، أكد أمير قطر على الدور المهم الذي تلعبه قطر باعتبارها موردًا ذا مصداقية ولالتزامها بالاتفاقيات التي توقعها مع شركائها كافة، لافتًا سموه إلى أن الغاز سيلعب دورًا بالغ الأهمية في الفترة الانتقالية، وفي تنويع مصادر الطاقة على المدى الطويل؛ لكونه مصدرًا للطاقة النظيفة، مشيرًا سموه إلى أن دولة قطر استثمرت أموالًا طائلة في التكنولوجيا التي تسهم في احتجاز الكربون والحد من الاحتراق.

 

أما فيما يتعلق ببطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، فقد عبَّر عن ترحيبه بجميع المشجعين بصرف النظر عن أصولهم أو ثقافاتهم، متطلعًا إلى أن يسهم هذا الحدث العالمي في تعزيز معرفتهم بأوجه الاختلاف بين الثقافات، وأن يكتشفوا ثقافة قطر، وزيارتها مجددًا في المستقبل.

الرئيس يتحدث عن نتائج مباحثاته مع أمير قطر: تخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين
أمير قطر يشيد بالجهود المصرية الداعمة للشأن العربي والخليجي
كما أكد أيضًا في المقابلة أهمية التعليم كركيزة وحل أساسي لبناء المجتمعات والاستثمار في رأس المال البشري، من خلال تطوير المدارس والجامعات، كرافد للتنمية والتنويع الاقتصادي، معربًا عن الثقة الكبيرة بـ اقتصاد قطر القوي، واستعدادها لجميع السيناريوهات في المستقبل.