حرب عنيفة تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي، بين العملاء وتجار السيارات، منذ إعلان الحكومة المصرية، السماح للعاملين في الخارج باستيراد سيارة مقابل وديعة دولارية تسترد بعد 5 سنوات. وفيما يصر التجار على أن القرار لن يؤثر على السوق، في ظل أزمة شح الدولار، يرى عملاء، أنه لا بديل عن قيام الوكلاء والموزعين بخفض الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وبالفعل، بدأت ظاهرة الـ”أوفر برايس” تتراجع بشكل ملحوظ خلال الأيام الماضية، حيث انخفضت قيمته في سيارات “شيفروليه أوبترا”، من مستوى يتراوح بين 90 إلى 100 ألف جنيه، إلى 70 أو 80 ألف جنيه في الوقت الحالي.

يقول حمدي الشيخ، صاحب معرض سيارات، إن السوق لم تتأثر بشكل كبير حتى الآن، لكن هناك مخاوف كبيرة لدى كبار التجار والموزعين من تأثر مبيعاتهم بقرار الحكومة بالسماح للعاملين في الخارج باستيراد سيارات بدون جمارك أو ضرائب.

وأشار في حديثه لـ”العربية.نت”، وفقا لما ورد هنا إلى أنه بالفعل، بدأت قيمة الـ”أوفر برايس” تتراجع في بعض ماركات السيارات، لكن المبيعات شبه متوقفة في الوقت الحالي، حيث تسيطر على السوق حالة من الحذر والترقب سواء لدى التجار أو العملاء.

وتشير البيانات، إلى انخفاض مبيعات السيارات في مصر بأكثر من النصف خلال شهر أغسطس الماضي، لتصل إلى 8.7 ألف مركبة مقابل أكثر من 18 ألفًا خلال الشهر المماثل من العام الماضي بنسبة تراجع 52.5%.

ويرجع التجار انخفاض المبيعات، إلى انخفاض الإنتاج العالمي، وضوابط الاستيراد الجديدة التي حجمت من استيراد السيارات، مما دفع شركات للتصنيع المحلي.

وبحسب بيانات مجلس معلومات سوق السيارات المصري “أميك”، فقد انخفضت حجم مبيعات السيارات لتصل إلى 148.5 ألف سيارة خلال الفترة من يناير إلى أغسطس من عام 2022 مقابل 186.3 ألف سيارة خلال الفترة المماثلة من العام الماضي بنسبة تراجع 20%.

كان مجلس الوزراء المصري، قد أعلن الأسبوع الماضي، موافقته على مشروع قانون بشأن منح بعض التيسيرات للمصريين المقيمين في الخارج.

وينص مشروع القانون على أنه “استثناءً من القواعد والأحكام المنظمة للضرائب والرسوم المستحقة على استيراد سيارات الركوب للاستعمال الشخصي، وأحكام الإعفاءات الجمركية المقررة وفقا لقانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 207 لسنة 2020، والضوابط الاستيرادية المقررة في الشأن ذاته، يحق للمواطن المصري الذي له إقامة سارية في الخارج، استيراد سيارة ركوب خاصة واحدة لاستعماله الشخصيّ، معفاة من الضرائب والرسوم التي كان يتعيّن أداؤها للإفراج عن السيارة، بما في ذلك الضريبة على القيمة المضافة، وضريبة الجدول، وذلك وفقا للقواعد والأحكام المنصوص عليها في هذا القانون، مقابل سداد مبلغ نقدي بالعملة الأجنبية، لا يستحق عنه عائد، يحول من الخارج لصالح وزارة المالية على أحد الحسابات المصرفية التي يحددها القرار المنصوص عليه بالمادة (8) من هذا القانون، بنسبة 100% من قيمة جميع الضرائب والرسوم، التي كان يتعين أداؤها للإفراج عن السيارة، بما في ذلك الضريبة على القيمة المضافة وضريبة الجدول”.

ونص مشروع القانون على أن يتم استرداد المبلغ النقدي الذي تم تحويله لصالح وزارة المالية بعد مرور خمس سنوات من تاريخ السداد، بذات القيمة بالمقابل المحلي للعملة الأجنبية المسدد بها بسعر الصرف المُعلن وقت الاسترداد.

ويُشترط أن يتوافر في المصري الذي يرغب في الاستفادة من أحكام هذا القانون، في تاريخ سداد المبلغ النقدي المنصوص عليه، أن يكون له إقامة قانونية سارية خارج البلاد، وأن يبلغ 16 سنة ميلادية كاملة على الأقل، وأن يكون لديه حساب بنكي في الخارج مضى على فتحه ثلاثة أشهر على الأقل.

ويُشترط في السيارة التي يتم استيرادها من غير المالك الأول، وفقا لأحكام هذا القانون، ألا يزيد عمرها في تاريخ العمل بأحكام هذا القانون، على ثلاث سنوات من سنة الصنع.